صديق ميسي ينتصر على الإدمان

إيهاب زهدي
كشف إزيكيل لافيتزي، زميل ليونيل ميسي السابق، عن واحدة من أقسى المعارك التي خاضها بعيداً عن الملاعب، في معركة لم تكن ضد خصم، بل ضد نفسه.


والمهاجم الأرجنتيني، الذي تألق في صفوف نابولي وباريس سان جيرمان، فتح قلبه في حديث مؤلم مع صحيفة «كورييري ديلا سيرا»، مستعيداً أياماً وصفها بـ«الأكثر ظلاماً» في حياته، بعدما دفعه إدمان الكحول إلى حافة الانهيار.


وقال لافيتزي بصراحة موجعة: «عشت تجربة مظلمة، وكنت أؤذي نفسي، وأتأرجح بين الاكتئاب والقلق، ولم أكن في وعي كامل، وكانت رأسي مليئة بالأفكار السلبية».


وجاءت تلك الكلمات لتختصر رحلة سقوط بطل، وجد نفسه غارقاً في دوامة لا قرار لها، ولم يتوقف الأمر عند الألم النفسي، بل وصل إلى لحظة مواجهة قاسية مع الذات.


وعن تلك الفترة، يقول: «بلغت الحضيض، ولم أعد أطيق رؤية نفسي على تلك الحال، وعندها فقط، أدركت أن الهروب لم يعد خياراً، وأن النجاة تبدأ بطلب المساعدة».


وبدعم عائلته وزوجته، وبعد فترة علاج داخل إحدى العيادات المتخصصة، بدأ لافيتزي رحلة العودة من العتمة، وكانت ولادة ابنه الثاني فيتوريو، نقطة التحول، والشرارة التي أعادت إليه معنى الحياة.


ويوجه لافيتزي اليوم رسالة لكل من يمر بالتجربة ذاتها: «اطلبوا المساعدة»، عبارة بسيطة، لكنها خرجت من قلب رجل اختبر السقوط بكل تفاصيله.


ورغم أن رحلته العلاجية لم تنتهِ بعد، إلا أن اللاعب الذي اعتزل عام 2020 عن عمر 34 عاماً، بات أكثر وعياً ونضجاً، كما يقول: «المرض غيرني، وأصبحت إنساناً مختلفاً، وأحياناً لا يمكنك أن تعرف النور دون أن ترى الظلام».


وفي خضم هذا الاعتراف الإنساني العميق، يعود لافيتزي إلى جذوره الأولى، إلى اللعبة التي منحته كل شيء، ويقول: «كرة القدم أنقذتني»، ليست مجرد جملة، بل شهادة حياة لرجل أعاد اكتشاف نفسه بعد أن كاد يفقدها.


واليوم، لا يبحث لافيتزي عن أضواء الملاعب، بل عن سلام داخلي، عن لحظات بسيطة مع عائلته، وعن حياة يدرك قيمتها جيداً، وقصة سقوط قاسٍ، لكنها أيضاً حكاية انتصار هادئ على الذات.