تحول المنزل الذي ولد فيه الأسطورة دييغو مارادونا في ضاحية فيلا فيوريتو، إلى مكان لتقديم وجبات مجانية للفقراء، في ظل استمرار الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها الأرجنتين.
ويقع الحي على بعد نحو ساعة من وسط بوينس آيرس، ويضم أكثر من 50 ألف نسمة، حيث تبدو المنطقة مكونة من مساكن إسمنتية وسط شوارع ترابية، في صورة تعكس واقعًا صعبًا.
وكان مارادونا يصف مكان نشأته ساخرًا بأنه «حي خاص»، في إشارة إلى افتقاره إلى المياه والإسفلت والخدمات الأساسية.
وتنتشر في الحي جداريات تخلد مسيرة مارادونا في مختلف أرجائه، بما يعكس استمرار حضوره في ذاكرة السكان.
وعاد اسم دييغو مارادونا إلى المحاكم خلال الساعات الماضية، مع بدء محاكمة سبعة من أفراد فريقه الطبي بتهمة الإهمال في واقعة وفاته عام 2020، أثناء فترة تعافيه من جراحة في المخ.
ويحصل سكان الحي على وجبات يومية أمام المنزل الذي يحمل الرقم 523 في شارع أزامور، والمصنف «معلماً تاريخياً وطنياً»، حيث تقوم ماريا توريس، إحدى المشاركات في إعداد الطعام ضمن المبادرة، بطهي وجبات من يخنة الدجاج مع الأرز في فناء صغير وتقديمها للسكان.
ويستحضر القائمون على المبادرة قصص طفولة دييغو مارادونا، خاصة ما كان يرويه عن والدته دالما «توتا» فرانكو، التي كانت تحرم نفسها من الطعام ليأكل هو، مؤكدين أن الهدف هو أن يجد المحتاجون اليوم ما يسد جوعهم.


