في ليلة كروية مشتعلة بالتفاصيل والجدل، رسم مدربا شباب الأهلي والجزيرة ملامح مواجهة حبست الأنفاس ضمن الجولة 21 بدوري أدنوك للمحترفين، بين روح الانتصار ومرارة القرارات التحكيمية، وانتهت لمصلحة «الفرسان» بنتيجة 2-1، ليواصل الفريق منافسته الشرسة للحفاظ على درع دوري أدنوك للمحترفين.
وأكد باولو سوزا مدرب شباب الأهلي، أن فريقه يعيش لحظة مفصلية في الموسم الجاري، رغم اعترافه بمرور «الفرسان» بفترات لم يكن فيها التحكم بالمباريات على المستوى المطلوب، مشيراً إلى أن الفريق كثيراً ما يدفع ثمن ذلك، رغم قدرته الكبيرة على صناعة الفرص.
وأوضح أن مواجهة الجزيرة كشفت عن الوجه الحقيقي لفريقه، من حيث الشخصية والقوة الذهنية، خصوصاً في ظل الغيابات وعدم اكتمال الصفوف طوال الموسم، وهو ما حرم الجهاز الفني من إجراء التدوير المطلوب للحفاظ على الجاهزية.
وأضاف: إن الفريق واجه تحديات جديدة خلال اللقاء، وأبرزها إصابات ماثيوس إنريكي وفيتوريا، إلا أن رد الفعل كان مثالياً، حيث استوعب اللاعبون الظروف سريعاً، وعادوا بقوة بعد التأخر، مجسدين روحاً قتالية أكد أنها تبنى منذ اليوم الأول له مع الفريق، تحت شعار «العائلة وثقافة الفوز مهما كانت الصعوبات».
وأشار المدرب البرتغالي، إلى أن هذه المباراة كانت من أكثر اللحظات التي شعر فيها بالفخر، مؤكداً أن فريقه كان الأفضل في كل شيء، ونجح في ترجمة تفوقه إلى انتصار مستحق.
وعن بعض الخيارات الفنية، شدد سوزا على أن الإصابات المتكررة لبعض اللاعبين، مثل ريكلمي، فرضت على الجهاز الفني البحث عن حلول بديلة، مع العمل على دمج العناصر تدريجياً وفق جاهزيتها وظروف كل مباراة، مؤكداً أن الفريق حافظ على هويته الهجومية ونجح في تسجيل أهداف أكثر واستقبال أقل، رغم التحديات.
وختم تصريحاته بالتأكيد على أن المواجهات المقبلة أمام العين، تمثل منعطفاً حاسماً، معرباً عن أمله في تكرار الأداء القوي بفعالية هجومية أكبر، بعد إهدار فرص عدة في مباريات سابقة.
وفي المقابل، لم يخفِ مارينو بوسيتش مدرب الجزيرة، خيبة أمله، رغم إشادته بأداء فريقه.
وأكد أن خوض مثل هذه المباريات الكبرى ليس بالأمر السهل، وأوضح أن الجزيرة قدم شوطاً أول مميزاً، نجح خلاله في إغلاق المساحات ومنع المنافس من خلق فرص خطيرة، مع امتلاك فريقه لحظات عدة كان يمكن ترجمتها إلى فرص أخطر، معتبراً أن الهدف الذي استقبله كان غير ضروري.
وأشار بوسيتش إلى أن بداية الشوط الثاني شهدت تفوقاً لشباب الأهلي، قبل أن ينجح فريقه في العودة إلى أجواء اللقاء بعد تعديلات هجومية، مؤكداً أن فريقه كان قريباً من قلب النتيجة.
وكشف عن نقطة التحول في المباراة، حين لم يحتسب الحكم بطاقة صفراء ثانية لأحد لاعبي شباب الأهلي رغم وضوح الحالة، مشدداً على أن القوانين يجب أن تطبق كما هي، معتبراً أن هذا القرار كان حاسماً في تحديد نتيجة اللقاء.
وأضاف أن فريقه أتيحت له فرص محققة، وأبرزها رأسية علي المعمري التي ارتطمت بالقائم في الوقت بدل الضائع للمباراة، لكنه أقر بأن التفاصيل الصغيرة صنعت الفارق في النهاية، خصوصاً أمام فريق وصفه بأنه من أفضل فرق الدوري.
واختتم مدرب الجزيرة حديثه بالتأكيد على أن فريقه أظهر تطوراً ملحوظاً مقارنة ببداية الموسم، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن مثل هذه المواجهات لا تحتمل الأخطاء، حيث يجب أن تكون كل التفاصيل مثالية بنسبة 100% لتحقيق الفوز.

