نادٍ فرنسي يصعّد ضد اتحاد الكونغو الديمقراطية بعد احتجاز قائده عقب التأهل للمونديال


تحول تأهل منتخب الكونغو الديمقراطية إلى نهائيات كأس العالم 2026 إلى أزمة مفتوحة بين نادي ليل الفرنسي والاتحاد الكونغولي، بعدما تعذر عودة قائد المنتخب، شانسيل مبيمبا، إلى ناديه في الوقت المحدد، عشية مواجهة مرتقبة في الدوري الفرنسي.


وكان مبيمبا، قائد منتخب «الفهود»، قد ساهم في قيادة بلاده إلى أول تأهل للمونديال منذ عام 1974، في إنجاز تاريخي غير أن احتفالات التأهل سرعان ما ألقت بظلالها على التزاماته مع ناديه، إذ لم يظهر اللاعب في تدريبات فريقه في مدينة ليل مع نهاية الأسبوع، رغم انتظاره يوم الخميس استعداداً لمباراة «ديربي الشمال» أمام لنس.


وبحسب تقارير إعلامية فرنسية، فإن اللاعب لم يعد إلى فرنسا بسبب إبقائه في كينشاسا للمشاركة في مراسم الاحتفالات الرسمية تكريماً للمنتخب، وهي مراسم مقررة يومي الجمعة أو السبت. وفي المقابل، عاد زميله في المنتخب موكاو إلى ناديه في الموعد المحدد.


هذا الوضع أثار غضب إدارة النادي الفرنسي، حيث اعتبر رئيسه، أوليفييه ليتانغ، أن ما جرى يمثل خرقاً واضحاً للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وقال ليتانغ في تصريحات لصحيفة ليكيب الفرنسية إن «الاتحاد الكونغولي اتخذ قراراً أحادياً بالإبقاء على اللاعبين حتى يوم الاثنين، رغم أن لوائح فيفا واضحة وتلزم بعودة اللاعبين إلى أنديتهم خلال 48 ساعة بعد المباريات الدولية».


وأضاف إن ملف القضية أُحيل بالفعل إلى لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي، محذراً من أن «مثل هذه السابقة تشكل خطراً كبيراً على الأندية التي تدفع رواتب اللاعبين»، مشيراً إلى أن الهيئات الكروية الدولية تتابع القضية عن كثب وقد تواصلت مع الاتحاد الكونغولي بهذا الشأن.


كما كشف ليتانغ أن رابطة الأندية الأوروبية ونقابة اللاعبين دخلتا على خط الأزمة، في وقت كان النادي مستعداً للسماح ببقاء اللاعب بعد مباراة الديربي، وليس قبلها.


ولا تقتصر تداعيات الأزمة على نادٍ واحد، إذ يواجه نادي لنس بدوره المشكلة ذاتها مع لاعبه آرثر ماسواكو، الذي بقي أيضاً في الكونغو ولن يتمكن من المشاركة في المواجهة المرتقبة.


وتفتح هذه القضية باباً واسعاً أمام احتمالات فرض عقوبات على الاتحاد الكونغولي، في ظل تصاعد التوتر بين الأندية والمنتخبات حول حقوق استدعاء اللاعبين، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل قبيل جولة حاسمة في الدوري الفرنسي.