تسلمت السلطات في باراغواي سيدة أعمال متهمة بتزويد النجم البرازيلي السابق رونالدينيو بجواز سفر مزور، وذلك بعد سنوات من اختفائها منذ تفجر القضية عام 2020.
وأعلنت الشرطة الباراغويانية أن داليا لوبيس، البالغة 55 عامًا، سلمت نفسها، بعد أن ظلت مطلوبة منذ فتح التحقيقات في الواقعة، التي ارتبطت بدخول رونالدينيو البلاد بجواز سفر ووثائق هوية مزورة، حيث تم توقيف اللاعب السابق فور وصوله إلى باراغواي، بعد تقديمه جواز سفر باراغوي وبطاقة هوية مزورين.
وتورطت لوبيس، وفق التحقيقات، في توفير الوثائق وتنظيم الرحلة التي كان الهدف منها الترويج لكتاب، قبل أن يتم توقيف رونالدينيو وشقيقه روبرتو فور وصولهما إلى باراغواي في مارس 2020.
وأودعت السلطات اللاعب الحائز على الكرة الذهبية عام 2005 في السجن لمدة تقارب الشهر، قبل أن تضعه قيد الإقامة الجبرية لنحو خمسة أشهر داخل أحد الفنادق في العاصمة أسونسيون، برفقة شقيقه.
وواجه رونالدينيو هذه الأزمة في وقت كان يعاني فيه بالفعل من أزمة قانونية سابقة في البرازيل، بعدما قرر القضاء سحب جواز سفره البرازيلي عام 2018، على خلفية إدانته بدفع غرامة مالية قدرها 2.5 مليون دولار، بسبب قيامه ببناء رصيف بشكل غير قانوني داخل منطقة محمية، وهو ما تزامن مع دخوله باراغواي باستخدام وثائق سفر مزورة.
وأكدت لوبيس في تصريحاتها للصحافة أنها قررت تسليم نفسها بعدما شعرت بأن سلامتها الجسدية أصبحت مهددة، في ظل استمرار ملاحقتها منذ سنوات، موضحة أنها فضلت إنهاء فترة الاختفاء والمثول أمام السلطات، في وقت نفذت فيه الشرطة عملية تفتيش داخل مقر إقامتها في أسونسيون، أسفرت عن مصادرة أكثر من 200 ألف دولار، ضمن التحقيقات المرتبطة بالقضية.
وتنتظر المتهمة المثول أمام القضاء بتهم تتعلق بتزوير وثائق وتشكيل عصابة إجرامية، ضمن قضية شهدت توقيف نحو عشرين شخصًا في ذلك الوقت، شملت موظفين في دوائر الهجرة الباراغويانية إلى جانب عناصر من الشرطة، في إطار شبكة متكاملة يُشتبه في تورطها بتسهيل إصدار وثائق رسمية مزورة.
وأفرجت السلطات حينها عن الشقيقين من السجن مقابل كفالة مالية بلغت 1.6 مليون دولار، قبل وضعهما قيد الإقامة الجبرية داخل فندق في العاصمة أسونسيون، إلى حين استكمال التحقيقات واتخاذ القرار النهائي بشأن قضيتهما.
ودفع رونالدينيو مبلغ 90 ألف دولار لتفادي محاكمة علنية، فيما دفع شقيقه 110 آلاف دولار، ضمن تسوية مالية أنهت المسار القضائي المفتوح بحقهما داخل باراغواي، وهو ما سمح لهما بمغادرة البلاد بعد نحو ستة أشهر من توقيفهما على خلفية استخدام وثائق السفر المزورة.
