ضحايا «ذيل الحصان».. تاريخ أسود لشد الشعر في ملاعب السيدات (فيديو)

كرة القدم النسائية
كرة القدم النسائية

على الرغم من أن شد شعر لاعبات كرة القدم ليس سلوكًا شائعًا، إلا أنه حدث في بعض الوقائع البارزة، مما أدى إلى عقوبات تأديبية وانتقادات واسعة، إذ يُعد هذا السلوك انتهاكًا لقواعد اللعبة والروح الرياضية، وتتخذ الهيئات الإدارية لكرة القدم إجراءات صارمة لمنعه ومعاقبة المسؤولين عنه.

وكانت أحدث تلك الوقائع عندما تحولت مباراة أرسنال وتشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج» إلى حديث الساعة، إثر لقطة شد شعر غريبة كادت تغير مجرى المواجهة، لكنها انتهت بطرد المدربة بدلًا من اللاعبة.

وشهد اللقاء، الذي انتهى بفوز تشيلسي بهدف دون مقابل، وهي نتيجة لا تكفي لقلب خسارته ذهابًا 1-3، لحظة صادمة عندما قامت كيت مكابي بسحب «ذيل حصان» منافستها أليسا طومسون أثناء انطلاق الأخيرة بالكرة، لتسقط على أرض الملعب في مشهد درامي أثار غضب الجهاز الفني لـ«البلوز».

ورغم وضوح اللقطة، لم تتدخل تقنية الفيديو، ولم تُشهر الحكمة فريدا كلارلوند البطاقة الحمراء في وجه مكابي، ما فجّر اعتراضات قوية من مدربة تشيلسي سونيا بومباستور، التي لم تتمالك أعصابها، ليتم طردها من المباراة بدلًا من معاقبة اللاعبة.

وعقب اللقاء، صعّدت بومباستور من انتقاداتها، حتى إنها عرضت اللقطة عبر هاتفها خلال المقابلة، متسائلة عن جدوى وجود تقنية الفيديو إذا لم تُستخدم في مثل هذه الحالات، مؤكدة أن فريقها يستحق احترامًا أكبر بعد الأداء الذي قدمه.

في المقابل، حاولت مكابي احتواء الجدل، موضحة عبر حسابها على «إنستغرام» أنها لم تتعمد شد الشعر، بل كانت تحاول الإمساك بقميص منافستها، معربة عن احترامها الكامل لها.

ورغم الخسارة إيابًا، نجح أرسنال في حجز مقعده في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات، مستفيدًا من تفوقه ذهابًا، ليواصل مشواره نحو اللقب وسط أجواء مشحونة بالجدل التحكيمي.

ومن المقرر أن يواجه أرسنال في الدور المقبل أحد عملاقي أوروبا، ليون أو فولفسبورغ، في مواجهة مرتقبة، بينما لا يزال تشيلسي يسعى لإنقاذ موسمه عبر المنافسة في البطولات المحلية، رغم اعتراف مدربته بأن النتائج الحالية لا ترقى إلى طموحات النادي.

ولم تكن واقعة مباراة أرسنال وتشيلسي الوحيدة في هذا السياق، إذ تُعد واقعة اللاعبة إليزابيث لامبرت واحدة من أشهر الحوادث في كرة القدم النسائية الجامعية الأمريكية، وكان ذلك في عام 2009، خلال مباراة بين جامعة نيو مكسيكو وجامعة بريغهام يونغ.

والتقطت الكاميرات لامبرت، لاعبة نيو مكسيكو، وهي تشد لاعبة منافسة من «ذيل حصانها» بقوة وتسقطها أرضًا، وأدى هذا السلوك إلى إيقافها إلى أجل غير مسمى، وأثار نقاشًا واسعًا حول الروح الرياضية والسلوك في الرياضات النسائية.

وفي كأس العالم للسيدات 2019، شهدت مباراة دور المجموعات بين الكاميرون وإنجلترا واقعة مثيرة للجدل، فبعد مراجعة تقنية الفيديو، اتهمت اللاعبة الإنجليزية توني دوغان لاعبة من المنتخب الكاميروني بالبصق عليها. وفي وقت لاحق من المباراة، أظهرت الإعادة التلفزيونية لاعبة كاميرونية أخرى وهي تشد شعر لاعبة إنجليزية خلال تدافع على الكرة، ما أثار، إلى جانب سلوكيات أخرى غير رياضية، انتقادات واسعة.

وفي الدوري الألماني للسيدات، جمعت مباراة بين بايرن ميونخ وفيردر بريمن عام 2018، وتم تصوير لاعبة فيردر بريمن، نينا إيجيبيرج، وهي تشد شعر لاعبة بايرن ميونخ سارة دابريتز، وعلى الرغم من أن الحكمة لم تشاهد الحادثة في وقتها، فإن اللقطات أظهرت بوضوح السلوك غير الرياضي.

ووفقًا لقوانين مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، يُعد شد الشعر نوعًا من السلوك غير الرياضي أو اللعب العنيف، اعتمادًا على شدة الفعل وسياقه، ويمكن أن يؤدي إلى بطاقة صفراء أو بطاقة حمراء للاعبة المرتكبة.

ويُنظَر إلى شد الشعر على أنه انتهاك صارخ للروح الرياضية واللعب النظيف، ويُتوقع من اللاعبات احترام منافساتهن والامتناع عن السلوكيات التي قد تسبب الأذى أو الإهانة، وبالإضافة إلى العقوبات التي يفرضها الحكم خلال المباراة، يمكن للاتحادات الوطنية والقارية والدولية فرض عقوبات تأديبية إضافية، مثل الإيقاف والغرامات، بعد مراجعة الحادثة.