مبابي: كنت مثل «الزومبي» بعد «يورو 2021»

مبابي
مبابي

في حوار صريح امتد لأكثر من ساعة وعشرين دقيقة عبر بودكاست «ذا بريدج»، فتح النجم الفرنسي كيليان مبابي، لاعب ريال مدريد، قلبه للحديث عن محطات مهمة في مسيرته، كاشفًا عن الجانب النفسي القاسي الذي مر به بعد بطولة أمم أوروبا 2021، إلى جانب تفاصيل إنسانية ومهنية من مسيرته داخل وخارج الملعب.

وقال مبابي خلال الحوار، في إشارة إلى فترة ما بعد البطولة: «ذهبت في إجازة وكنت كالميت الحي الذي يمشي (زومبي)»، مستعيدًا اللحظات الصعبة التي أعقبت إضاعته ركلة ترجيح أمام سويسرا، وما تبعها من موجة انتقادات وإساءات عنصرية، وصفها بأنها كانت من أكثر الفترات قسوة في مسيرته.

وأوضح النجم الفرنسي أنه بعد تلك الحادثة شعر بصدمة كبيرة، وصلت به إلى حد التفكير في عدم العودة لتمثيل المنتخب، حيث توجه حينها إلى رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم ليعبر عن رغبته في الابتعاد، قبل أن يتراجع لاحقًا ويستكمل مشواره الدولي.

وتطرق مبابي خلال الحوار، الذي شاركه فيه كل من أوريلين تشواميني وأشرف حكيمي، إلى علاقته بالمدرب لويس إنريكي، مؤكدًا أنه مدرب صريح وذو شخصية قوية، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن فترة عمله معه في باريس سان جيرمان لم تكن سهلة بسبب الظروف المعقدة في موسمه الأخير مع النادي.

كما تحدث عن رحلته مع باريس سان جيرمان، معتبرًا أن نهاية مشواره هناك كانت بمثابة إغلاق فصل كامل، بعد سنوات طويلة من المشاركة في كل المراحل وصولًا إلى النهائي، مؤكدًا أنه شعر حينها بأنه قدم كل ما لديه داخل المشروع.

وفي جانب آخر من الحوار، أشاد مبابي بأسطورتيه المفضلتين، زين الدين زيدان وكريستيانو رونالدو، واصفًا إياهما بنماذج ألهمته منذ الطفولة، كما وضع ليونيل ميسي ضمن قائمة أعظم من زاملهم، مستذكرًا دقته الهائلة في إنهاء الهجمات خلال التدريبات.

وكشف مبابي أيضًا عن رؤيته لبعض المراكز في كرة القدم، معتبرًا أن مركز قلب الدفاع هو الأقل صعوبة، في تصريح أثار الجدل، كما دافع عن أسلوبه في الضغط والدفاع، مؤكدًا أن تأثيره يظهر حتى وإن لم يكن لاعبًا دفاعيًا بالمعنى التقليدي.

ولم يخلُ الحوار من الطابع الإنساني، حيث تحدث عن صداقته القوية مع أشرف حكيمي، الذي شاركه اللقاء، والذي بدوره روى جانبًا من قراره بتمثيل المنتخب المغربي بدلًا من إسبانيا، في قرار وصفه بأنه شخصي تمامًا ومرتبط بالراحة النفسية.