فرض تعدد الجنسيات على عدد من نجوم كرة القدم مساراً مختلفاً في تحديد وجهتهم الدولية، حيث وجدوا أنفسهم أمام أكثر من خيار لتمثيل المنتخبات، ليصبح القرار مرتبطاً بالانتماء والرغبة الشخصية، إلى جانب مسار التكوين الكروي الذي نشأ فيه اللاعب، وليس بمكان الميلاد أو الأصول وحدهما.
وأسهمت هجرة عائلات العديد من اللاعبين إلى أوروبا في فتح الباب أمام خيارات متعددة، إذ نشأ عدد كبير منهم في بيئات مختلفة عن جذورهم، ما منحهم حق الاختيار بين أكثر من منتخب، وفقاً للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».
ويأتي النرويجي إيرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، كأحد أبرز هذه النماذج، حيث كان بإمكانه تمثيل منتخب إنجلترا بحكم ولادته في مدينة ليدز، إلا أنه فضل الدفاع عن ألوان النرويج، البلد الذي ينتمي إليه على مستوى العائلة، وهو ما أكده المدرب السابق لمنتخب إنجلترا غاريث ساوثغيت.
وبرز اسم لامين يامال، جناح برشلونة، ضمن قائمة اللاعبين مزدوجي الجنسية، بعدما أتيحت له فرصة تمثيل منتخب المغرب، إلى جانب امتلاكه جنسية غينيا الاستوائية من جهة والدته، لكنه اختار تمثيل المنتخب الإسباني، رغم محاولات الاتحاد المغربي لكرة القدم ضمه قبل كأس أمم أفريقيا 2023.
واتجه كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، إلى تمثيل منتخب فرنسا، رغم أصوله الجزائرية من جهة والدته والكاميرونية من جهة والده، ليؤكد ارتباطه بمنتخب الديوك الذي نشأ وتطور ضمن منظومته.
وسلك الإنجليزي جود بيلينغهام مساراً مشابهاً، حيث كان يملك فرصة تمثيل منتخب إيرلندا بسبب جذور عائلته، إلا أنه فضل اللعب لمنتخب إنجلترا، الذي انطلقت من خلاله مسيرته الدولية.
وانضم الفرنسي مايكل أوليسي، لاعب بايرن ميونخ، إلى قائمة الأسماء التي امتلكت أكثر من خيار دولي، حيث كان بإمكانه تمثيل منتخب إنجلترا، لكنه اختار فرنسا، وهو ما فعله أيضاً زميله جمال موسيالا، الذي مثل إنجلترا في الفئات السنية قبل أن يقرر اللعب لمنتخب ألمانيا، وكان لديه خيار تمثيل نيجيريا أيضاً بسبب أصول عائلته.
واتخذ ديكلان رايس قرار تمثيل إنجلترا، بعدما كان قد شارك مع منتخب إيرلندا في بداية مسيرته، وقرر كول بالمر تمثيل إنجلترا هو الآخر، رغم إمكانية اللعب لمنتخب سانت كيتس ونيفيس، وهي دولة جزيرية في شرق الكاريبي.





