تصاعد الجدل في مدينة ميلانو حول ملعب «سان سيرو – جوزيبي مياتزا»، بعدما تحول من أيقونة كروية إلى محور تحقيقات قضائية معقدة تطال مسؤولين بارزين وأندية كبرى.
وأطلقت النيابة العامة في ميلانو، فجر اليوم، سلسلة مداهمات وتفتيشات مفاجئة، أسفرت عن وضع تسعة أشخاص قيد التحقيق، وسط اتهامات تشمل التلاعب بالمناقصات وكشف أسرار رسمية، في قضية تهدد بإحداث هزة داخل الكرة الإيطالية.
وكشفت صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» أن التحقيقات، التي يقودها المدعون جيوفانا كافاليري وباولو فيليبيني وجيوفاني بوليتزي، تستهدف مسؤولين حاليين وسابقين في البلدية، إلى جانب شخصيات مرتبطة بناديي إيه سي ميلان وإنتر ميلان، على خلفية صفقة بيع الملعب للناديين مقابل 197 مليون يورو.
وتركز الشبهات على احتمال انحياز الصفقة لمصالح خاصة على حساب المصلحة العامة، في ظل مؤشرات على استغلال «قانون الملاعب» لتمرير مشاريع توسع عمراني تخدم شركات محددة.
وشملت التحقيقات أسماء بارزة، من بينها جيانكارلو تانكريدي وآدا دي سيزاريس، إلى جانب مسؤولين إداريين ومستشارين للناديين، فضلاً عن المدير التنفيذي السابق لإنتر، أليساندرو أنتونيلو، في ملف تتداخل فيه السياسة مع الرياضة والمال.
وجاءت هذه التطورات عقب مستجدات في الأدلة، خاصة ما ورد في مراسلات إلكترونية ومحادثات سابقة، ضمن ملف أوسع يتعلق بالتخطيط العمراني في المدينة، كان قد شهد اعتقالات في صيف العام الماضي قبل إلغائها لاحقًا.
وفي سياق القضية، برزت رسالة تحذيرية من المهندس المعماري ستيفانو بويري إلى عمدة ميلانو جوزيبي سالا، أشار فيها إلى أن المشروع قد يرسخ سابقة خطيرة بتغليب المصالح الخاصة على القرارات المرتبطة بالمصلحة العامة.
ومع استمرار التحقيقات، يبقى مصير أحد أشهر ملاعب العالم معلقًا بين قرارات القضاء وضغوط السياسة، في قضية قد تعيد رسم خريطة الاستثمار الرياضي في إيطاليا.
