تداولت مئات المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي ادعاءات تزعم أن المنتخب المغربي غادر أرض الملعب خلال تتويجه بلقب كأس الأمم الإفريقية عام 1976، في رواية مضللة انتشرت على نطاق واسع، خصوصًا في إفريقيا.
وجاء انتشار هذه المزاعم بعد قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف» منتصف مارس الجاري بسحب لقب كأس الأمم الإفريقية 2025 من السنغال، على خلفية مغادرة لاعبيها أرض الملعب احتجاجًا على قرارات تحكيمية، وهو ما اعتُبر انسحابًا من المباراة، ليُعلن فوز المغرب باللقب.
وبالتوازي مع هذا القرار، زعم عدد من المستخدمين أن المنتخب المغربي تصرف بالطريقة ذاتها خلال نسخة 1976، عقب تقدم غينيا في المباراة الأخيرة من الدور النهائي، الذي أقيم بنظام المجموعة الموحدة، دون أن يتعرض لأي عقوبة.
وجاء في أحد المنشورات المتداولة أن «المغرب غادر الملعب ثم عاد ليُتوّج باللقب»، فيما ذهب البعض إلى الادعاء بأن منتخب غينيا تقدم بطعن لاستعادة فوزه «المسروق».
غير أن هذه الادعاءات ثبت عدم صحتها، وفقًا لشهادات مباشرة من لاعبين شاركوا في تلك المباراة، وتقارير إعلامية موثوقة.
وأكد شريف سومايلا، صاحب هدف غينيا في المباراة، أن المنتخب المغربي لم يغادر أرض الملعب في أي وقت، قائلًا: «هذا غير صحيح، لم يقع أي حادث، وفازوا بطريقة سليمة ووفق قواعد اللعبة».
كما شدد إسماعيل سيلا، لاعب منتخب غينيا السابق، على أن ما يتم تداوله «كاذب»، مؤكدًا أن المباراة جرت بشكل طبيعي.
وانتهت المباراة بالتعادل 1-1، وهو ما كان كافيًا لمنح المغرب صدارة المجموعة والتتويج باللقب، في نظام بطولة لم يكن يتضمن مباراة نهائية تقليدية.
ولم تعثر وكالة فرانس برس على أي دليل أرشيفي يشير إلى مغادرة لاعبي المغرب أرض الملعب، كما أكد الصحافي سعيد العبادي أن مثل هذا الحدث، لو وقع، لكان حاضرًا في السجلات التاريخية لكرة القدم الإفريقية.
وفي سياق متصل، نفى الاتحاد الغيني لكرة القدم اتخاذ أي إجراءات قانونية بشأن نسخة 1976، مؤكدًا أن البطولة أقيمت بنظام مجموعة نهائية، وأن المغرب حسم اللقب بصدارة الترتيب.
