يستعد المغرب لاستقبال نهائيات كأس العالم 2030، التي ينظمها بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، عبر إطلاق خطة استثمارية ضخمة بقيمة 3.5 مليارات يورو لتوسيع بنيته التحتية الفندقية.
وتهدف هذه الخطة، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ، إلى إنشاء نحو 25 ألف غرفة فندقية جديدة من خلال حوالي 700 مشروع، يتركز 75 % منها في المدن الكبرى، بتمويل أساسي من مستثمرين محليين، وذلك لمواكبة التدفق المرتقب لملايين المشجعين، خاصة مع زيادة عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 فريقاً.
ومن المقرر أن تحتضن ست مدن مغربية مباريات البطولة، وهي الدار البيضاء وأغادير وفاس ومراكش والرباط وطنجة، ما يفرض ضغوطاً إضافية على الطاقة الاستيعابية الحالية للفنادق.
ويأتي هذا الاستثمار في سياق انتعاش القطاع السياحي، حيث سجل المغرب في عام 2025 رقماً قياسياً بنحو 20 مليون سائح، مع نمو سنوي بنسبة 14 %، فيما بلغت عائدات السياحة حوالي 10.7 مليارات يورو، ما يعزز رهانه على مونديال 2030 كرافعة اقتصادية وسياحية كبرى.
ويتوقع أن تدفع استضافة كأس العالم، أكبر حدث رياضي عالمي من حيث المتابعة، هذه الإيرادات إلى مستويات غير مسبوقة، مع ما يصاحبها من إنفاق جماهيري وسياحي واسع النطاق.
تندرج هذه الخطة الفندقية ضمن برنامج أوسع لتأهيل البنية التحتية الرياضية. فقد خصصت الحكومة المغربية نحو 17 مليار درهم (1.6 مليار يورو) لتحديث خمسة ملاعب وفق معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF)، إضافة إلى تشييد ملعب ضخم جديد في الدار البيضاء.
ويُعد ملعب الحسن الثاني الكبير في الدار البيضاء حجر الزاوية في ملف المغرب، بسعة تصل إلى 115 ألف متفرج، حيث تطمح المملكة إلى استضافة المباراة النهائية. وسيواجه هذا الملعب منافسة من ملاعب أوروبية بارزة مثل سانتياغو برنابيو وسبوتيفاي كامب نو لاحتضان أبرز مباراة في عالم كرة القدم.
