كأس العالم الأبدية.. دراما خلف بريق الذهب

قائد منتخب إنجلترا لكرة القدم، بوبي مور، محمولًا على أكتاف زملائه
قائد منتخب إنجلترا لكرة القدم، بوبي مور، محمولًا على أكتاف زملائه

تخفي كأس العالم الذهبية تاريخًا طويلًا من الأحداث الدرامية، بعدما أصبحت جزءًا من ذاكرة كرة القدم العالمية، ارتبطت بقصص السرقة والحروب والغموض عبر العقود.

بدأت الحكاية في أواخر عشرينيات القرن الماضي، حين سعى الفرنسي جول ريميه، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم حينها، إلى إطلاق بطولة تجمع شعوب العالم، ليظهر أول مونديال عام 1930 في أوروغواي، مصحوبًا بكأس صممها النحات أبيل لافلور من الذهب الخالص.

وحملت الكأس في بدايتها اسم «كأس النصر»، قبل أن تعرف لاحقًا باسم «كأس جول ريميه»، لتبدأ رحلة استثنائية مليئة بالمخاطر، بعدما تعرضت للاختفاء والسرقة أكثر من مرة، في واحدة من أغرب القصص في تاريخ الرياضة.

ودخلت الكأس واحدة من أكثر مراحلها خطورة خلال الحرب العالمية الثانية، بعدما كانت بحوزة إيطاليا عقب تتويجها بلقب 1938، حيث قام أوتورينو باراسي، نائب رئيس الاتحاد الإيطالي، بإخفائها داخل صندوق أحذية تحت فراشه، لحمايتها من أطماع الباحثين عن الذهب خلال الحرب.

وعادت الكأس للظهور في مونديال 1950 بالبرازيل، قبل أن تشهد واحدة من أشهر وقائع السرقة عام 1966 في لندن، حين اختفت من داخل قاعة عرض رغم الحراسة المشددة، لتدخل بريطانيا في حالة صدمة، قبل أن يعثر عليها كلب يدعى «بيكلز» أثناء نزهة عادية، ليصبح بطلًا قوميًا.

وبلغت الدراما ذروتها في البرازيل عام 1983، بعدما حصلت على الكأس الأصلية بشكل دائم إثر فوزها باللقب للمرة الثالثة عام 1970 بقيادة بيليه، قبل أن تتعرض للسرقة مجددًا من مقر الاتحاد البرازيلي في ريو دي جانيرو، في عملية خططت لها عصابة محترفة.

وكشفت التحقيقات عن تورط أربعة أشخاص، بينهم صائغ أرجنتيني يشتبه في قيامه بصهر الكأس وتحويلها إلى سبائك ذهبية، في رواية صادمة أنهت وجود النسخة الأصلية التي حملت إرث البطولة لعقود.

وتداولت بعض التقارير في عام 2014، روايات عن العثور على الكأس داخل قصر أحد تجار المخدرات في البرازيل، دون تأكيد رسمي، لتبقى الحقيقة معلقة.