لم يستطع أسطورة الأرجنتين السابق غابرييل باتيستوتا حبس مشاعر الذنب التي تنهش قلبه منذ سنوات، وفتح اللاعب الملقب بـ«باتيغول»، خلال بودكاست ريو فرديناند، الصندوق الأسود لعلاقته بالراحل دييغو مارادونا، كاشفًا عن الخطيئة الكبرى التي ارتكبها الجميع في حق الأسطورة رقم 10.
وعاد باتيستوتا بذاكرته إلى أيام صبا مارادونا بملامح يملؤها الأسى، مشيرًا إلى أن تدمير دييغو لم يبدأ من المخدرات، بل من الأشخاص المحيطين به.
وأوضح أن الخطأ الفادح بدأ منذ شبابه، إذ لم يكن أحد يرفض له طلبًا، وكان الجميع يقول له «نعم» على كل شيء، وهو ما شكّل أول مسمار في نعشه.
لم تكن كلمات باتيستوتا مجرد نقد، بل كانت جلدًا ذاتيًا قاسيًا، حيث وصف النهاية المأساوية لأحد أعظم من لمس الكرة بعبارات مؤثرة، قائلًا: «إنه أمر يفطر القلب، لقد كان شخصًا عظيمًا، لكنه مات وحيدًا، ولم يكن معه أحد في النهاية، وأنا ألوم نفسي أيضًا، لقد قصرنا جميعًا في حقه».
واستعاد باتيستوتا ذكريات مزاملة مارادونا في مونديال 1994، موضحًا كيف كانت شخصيته مختلفة وقادرة على لمس قلوب الجميع، لكن الإدمان والبيئة التي لم تكن تجرؤ على مواجهته بالحقيقة جعلا سقوطه أمرًا حتميًا.
وتأتي هذه التصريحات، بحسب ما أشارت صحيفة «ماركا» الإسبانية، في وقت تستعد فيه الأرجنتين للدفاع عن لقبها في مونديال 2026، لتذكر العالم بأن خلف كل بطل عظيم إنسانًا قد تقتله صرخات الإعجاب إذا لم يجد يدًا صادقة تنتشله من عزلته.
