أشعل إعلان محمد صلاح، رحيله المرتقب عن ليفربول عاصفة من التكهنات حول وجهته المقبلة، في ظل مسيرة استثنائية امتدت لما يقرب من عقد كامل داخل أسوار «أنفيلد»، توج خلالها بكل الألقاب الممكنة، ودون اسمه بين أساطير النادي.
وبحسب تقرير للصحفي توني روبرتسون في صحيفة «ذا صن» الإنجليزية، فإن النجم المصري، البالغ من العمر 33 عاماً، سيغادر الفريق بنهاية الموسم الجاري، رغم تبقي عام في عقده الذي تصل قيمته إلى 400 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، ليضع حداً لحقبة ذهبية شهدت تتويجه بالدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، إلى جانب لقب دوري أبطال أوروبا وعدد كبير من الجوائز الفردية.
ومع تأكيد الرحيل، فتحت أبواب التكهنات على مصراعيها، حيث رصدت سبع وجهات محتملة قد تشكل المحطة التالية في مسيرة صلاح، ويبقى الدوري السعودي أحد أبرز الخيارات، خاصة بعد محاولات سابقة من الاتحاد لضمه بعروض ضخمة وصلت إلى 150 مليون جنيه إسترليني، وقد يجد صلاح نفسه مجدداً أمام فرصة اللعب إلى جانب كريستيانو رونالدو في النصر، أو الانضمام إلى أندية أخرى مثل الهلال أو الأهلي.
وهناك خيار آخر يتمثل في الدوري الأمريكي، حيث قد ينضم إلى إنتر ميامي، ليلعب بجوار الأسطورة ليونيل ميسي، في تجربة تجمع بين البعد التسويقي والتحدي الرياضي، ويبقى خيار العودة إلى روما مطروحاً، حيث تألق صلاح سابقاً وقدم مستويات لافتة مهدت انتقاله إلى ليفربول، ما قد يجعله يفكر في «جولة وداعية» داخل الملاعب الإيطالية.
وفي فرنسا، يبرز باريس سان جيرمان كخيار قوي بفضل قدراته المالية، رغم احتمالية تراجع دور صلاح نسبياً في ظل وجود نجوم مثل عثمان ديمبيلي وخفيتشا كفاراتسخيليا، ويبقى ريال مدريد خياراً مغرياً، ليس فقط بسبب تاريخه، بل أيضاً لاحتمالية لمّ الشمل مع مدربه السابق يورغن كلوب، في حال توليه تدريب الفريق، وهو سيناريو قد يعيد ثنائية النجاح التي تألقت في ليفربول.
وفي الوقت نفسه، ارتبط اسم صلاح ببرشلونة، ومع احتمالية رحيل بعض الأسماء الهجومية، قد يجد النادي الكتالوني الفرصة أخيراً لإتمام الصفقة، خاصة مع تفضيله للانتقالات المجانية، أما ميلان، فيمثل خياراً كلاسيكياً لنجوم الصف الأول في مراحل متقدمة من مسيرتهم، وهو ما قد يمنح صلاح فرصة جديدة لقيادة مشروع تاريخي داخل «الروسونيري».
وبرحيل صلاح، يسدل الستار على واحدة من أعظم القصص في تاريخ ليفربول، بعد أن سجل 255 هدفاً في 435 مباراة، وترك إرثاً يصعب تكراره، ولكن في المقابل، يفتح هذا القرار الباب أمام فصل جديد، قد يحمل تحدياً مختلفاً، أو مغامرة أخيرة تكمل أسطورة «الملك المصري» في عالم كرة القدم.
