بدأ ليفربول تحركاته الجادة في سوق الانتقالات الصيفية، بحثًا عن خليفة للنجم المصري محمد صلاح، في ظل اقتراب رحيله المرتقب، واضعًا نصب عينيه مجموعة من الأجنحة متعددة الاستخدامات القادرين على تعويض غزارة أهدافه وإعادة تشكيل الخط الأمامي للفريق.
ويمنح النادي أولوية للتعاقد مع لاعبين يجيدون اللعب على كلا الجناحين، مع تقديم إضافة تهديفية وصناعة فرص ثابتة، بما يتماشى مع رؤية المدرب آرني سلوت، خاصة في ظل حالة عدم اليقين بشأن مردود الأسماء الحالية على الأطراف.
ويتقدم مايكل أوليس قائمة المرشحين، بعدما تطور جناح بايرن ميونخ ليصبح من أخطر لاعبي الجهة اليمنى في أوروبا، ما يجعله بديلًا مباشرًا لصلاح وصفقة محتملة من العيار الثقيل، غير أن التعاقد معه لن يكون سهلًا في ظل ارتباطه بعقد يمتد حتى عام 2029، ما يعني أن إتمام الصفقة قد يتطلب رقمًا قياسيًا.
ويبرز أيضًا اسم أنتوني جوردون، جناح نيوكاسل يونايتد، كخيار يمتلك خبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز. ورغم قلة مشاركاته محليًا هذا الموسم، فإنه تألق أوروبيًا بفضل حسه التهديفي، غير أن عقده الممتد حتى 2030 قد يعقد المفاوضات.
ولا تقتصر خيارات ليفربول على الأسماء الجاهزة، بل تمتد إلى مواهب شابة واعدة، إذ يحظى يان ديوماندي، لاعب لايبزيغ، باهتمام كبير بعد تسجيله 10 أهداف وصناعته 5 أخرى في 25 مباراة بالدوري الألماني، مع قدرة لافتة على اللعب في كلا الجناحين، ما رفع قيمته السوقية إلى نحو 87 مليون جنيه إسترليني.
كما يظهر يوهان باكايوكو كخيار مستقبلي، ورغم أن الإصابات حدت من تأثيره هذا الموسم، فإن اللاعب الشاب ينظر إليه كاستثمار طويل الأمد يمكن تطويره ليصبح عنصرًا أساسيًا.
وفي المقابل، لا يزال نيكو ويليامز، نجم أتلتيك بلباو، يحظى بإعجاب إدارة ليفربول، رغم تمسكه السابق بالبقاء في إسبانيا وتجديد عقده. ومع ذلك، تشير تقارير إلى إمكانية دراسة العروض مستقبلًا، ما قد يفتح باب انتقاله.
ويمثل تعويض رحيل صلاح أحد أهم التحديات التي تواجه ليفربول في السنوات الأخيرة، ليس فقط على مستوى مركز الجناح الأيمن، بل أيضًا لتعزيز المرونة الهجومية، خاصة مع تذبذب أداء الجناح الأيسر حاليًا.
ومع اقتراب فترة الانتقالات، يبدو أن سباق التعاقد مع جناح متعدد الأدوار قادر على الاقتراب من تأثير محمد صلاح سيكون أحد أبرز عناوين «الميركاتو الصيفي»، في ظل سعي «الريدز» للحفاظ على قوته الهجومية بعد نهاية حقبة أحد أعظم نجومه.
