بلغ نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا 2026 كل من نهضة بركان المغربي، والجيش الملكي المغربي، والترجي الرياضي التونسي، وماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي، إلا أن اللافت أن ثلاثة من مدربي هذه الفرق سبق لهم العمل مع الترجي، بل إن النادي التونسي كان محطة مفصلية في مسيرتهم نحو الأدوار المتقدمة قارياً.
وآخر المنضمين إلى هذه القائمة الفرنسي باتريس بوميل، الذي قاد الترجي إلى نصف النهائي عقب إقصاء الأهلي المصري أول من أمس، في إنجاز يُعد الأبرز له على مستوى الأندية في دوري الأبطال.
ويملك بوميل خبرة طويلة في الكرة الإفريقية على مستوى المنتخبات، إذ عمل مدربًا أول أو مساعدًا مع منتخبات زامبيا وكوت ديفوار والمغرب وأنغولا، غير أن تجربته مع الأندية ظلت محدودة قبل قدومه إلى تونس، حيث اقتصر مشواره على تدريب مولودية الجزائر، الذي قاده إلى ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا موسم 2023-2024، ما يجعل بلوغه المربع الذهبي هذا العام إنجازًا أول في مسيرته على مستوى الأندية، تحقق من بوابة الترجي.
ومن بين أبرز الأسماء الحاضرة أيضًا التونسي معين الشعباني، مدرب نهضة بركان، الذي سبق له قيادة الترجي إلى التتويج بلقب دوري أبطال إفريقيا مرتين متتاليتين عامي 2018 و2019، قبل أن يحقق مع الفريق المغربي إنجازًا تاريخيًا ببلوغ نصف النهائي لأول مرة في تاريخه بعد إقصاء الهلال السوداني.
أما البرتغالي ميغيل كاردوزو، مدرب صن داونز، فيُعد الترجي أول نادٍ إفريقي يتولى تدريبه في مسيرته، وقد بلغ معه نهائي نسخة 2023-2024 قبل الخسارة أمام الأهلي المصري، فيما يخوض هذا الموسم ثالث تجربة له في نصف النهائي، الأولى مع الترجي ومرتين مع الفريق الجنوب إفريقي.
في المقابل، يبقى البرتغالي ألكسندر سانتوس، مدرب الجيش الملكي، الاسم الوحيد في المربع الذهبي الذي لم يسبق له تدريب الترجي، لكنه يملك معرفة سابقة بكرة القدم التونسية بعد تجربة في الدوري المحلي مع النادي الصفاقسي عام 2024.
وتسلط هذه المفارقة الضوء على الدور الذي بات يلعبه الترجي كأحد أبرز مراكز صناعة الخبرة التدريبية في القارة، في وقت يتواصل فيه حضوره ليس فقط كمنافس دائم على اللقب، بل أيضًا كمنصة انطلاق لمدربين يواصلون كتابة قصصهم القارية في دوري الأبطال.


