كتب المدرب بيب غوارديولا تاريخًا جديدًا في الكرة الإنجليزية بعدما قاد مانشستر سيتي للتتويج بلقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، عقب الفوز على أرسنال بهدفين دون رد في المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب ويمبلي.
قاد المدرب الإسباني فريقه لتحقيق اللقب الخامس له في هذه البطولة، ليصبح الأكثر تتويجًا بها عبر تاريخها منذ انطلاقها عام 1960، متفوقًا على أسماء بارزة مثل بريان كلوف والسير أليكس فيرغسون وجوزيه مورينيو، الذين حقق كل منهم اللقب أربع مرات.
سجل الشاب نيكو أورايلي هدفي المباراة ليمنح سيتي فوزًا مهمًا على متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز، في مواجهة أعادت للأذهان نهائي 2018 حين افتتح غوارديولا سلسلة ألقابه المحلية بالفوز على أرسنال بثلاثية نظيفة، قبل أن يفرض سيطرته لاحقًا على البطولة بين 2018 و2021.
رفع مانشستر سيتي رصيده إلى 9 ألقاب في كأس الرابطة، ليقترب من رقم ليفربول القياسي البالغ 10 ألقاب، فيما بلغ عدد ألقاب غوارديولا مع الفريق منذ توليه المسؤولية في 2016 إلى 16 لقبًا، ضمن مسيرة شهدت التتويج بدوري أبطال أوروبا مرة واحدة، والدوري الإنجليزي الممتاز أربع مرات، وكأس الاتحاد الإنجليزي مرة، وكأس الرابطة مرتين، إلى جانب كأس السوبر الأوروبية وكأس العالم للأندية.
أظهر سيتي خلال المباراة قدرة واضحة على التعامل مع ضغط أرسنال في البداية، قبل أن يفرض أسلوبه في السيطرة على مجريات اللعب، في تأكيد جديد على فلسفة غوارديولا التي قادته للنجاح محليًا وأوروبيًا.
أقر غوارديولا عقب اللقاء بأن بطولة كأس الرابطة لا تحظى بنفس مكانة الدوري الإنجليزي الممتاز أو دوري أبطال أوروبا، لكنه أبدى سعادته باللقب، خاصة أنه تحقق أمام فريق يقوده تلميذه السابق ميكل أرتيتا، الذي نجح في بناء فريق قوي يقترب من حسم لقب الدوري هذا الموسم.
أكد المدرب الإسباني أن الفوز جاء بعد فترة صعبة مر بها الفريق، في ظل الابتعاد بفارق تسع نقاط عن صدارة الدوري والخروج من دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد، مشيرًا إلى أن التتويج يمنح اللاعبين دفعة قوية لما تبقى من الموسم.
أوضح غوارديولا أنه كان يتمنى التواجد في موقع أرسنال بجدول الدوري، في ظل تصدره بفارق مريح، مشيدًا في الوقت ذاته بقوة الفريق اللندني، مؤكدًا أنه من بين الأفضل في أوروبا حاليًا.
أثبت مانشستر سيتي عودته إلى المنافسة على الألقاب بعد موسم خالٍ من التتويجات للمرة الأولى منذ موسم 2016-2017، مع اعتماد واضح على مجموعة من اللاعبين الشباب مثل ريان شرقي وجيمس ترافورد وأنطوان سيمينيو، الذين خاضوا تجربة الفوز باللقب للمرة الأولى.
أشار غوارديولا إلى أهمية هذه المرحلة في تطوير الجيل الجديد، مؤكدًا حاجته للتعرف على طريقة تعاملهم مع الضغوط، في ظل ارتفاع مستوى التنافس في كرة القدم الحديثة، مع تطلعه لتقديم أداء أفضل خلال الموسم المقبل.
وأكد المدافع ناثان آكي أن الفوز يعكس امتلاك الفريق لعقلية قادرة على الاستمرار في حصد الألقاب، فيما أوضح سيمينيو أن التتويج يمنح الفريق دفعة معنوية قوية في سعيه لملاحقة أرسنال في الدوري والمنافسة على كأس الاتحاد الإنجليزي.
كشف الموقع الرسمي لمانشستر سيتي أن الفريق حقق 29 انتصارًا من أصل 39 مباراة خاضها تحت قيادة غوارديولا في البطولة، مسجلًا 83 هدفًا مقابل 26 هدفًا استقبلتها شباكه، في أرقام تعكس حجم التفوق خلال مشاركاته في المسابقة.
