لاعبون لا يعرفون التعب


مع اقتراب العد التنازلي لانطلاق بطولة كأس العالم 2026، يواصل الاتحاد الدولي لكرة القدم تسليط الضوء على قصص ملهمة وأرقام لافتة تعكس حجم الجهد البدني الهائل الذي يبذله نجوم اللعبة.


وفي هذا السياق، برز نجم خط وسط المنتخب المغربي سفيان أمرابط كأكثر اللاعبين جرياً في بطولة كأس العالم في قطر 2022، بعدما قطع مسافة إجمالية بلغت 83 كيلومتراً، وهو رقم استثنائي لم يتجاوزه خلال نسخة واحدة في هذا القرن سوى الألماني توماس مولر، الذي سجل 84 كيلومتراً في كأس العالم في مونديال البرازيل 2014.


ولم يقتصر تألق أمرابط على الجهد البدني فقط، بل تصدر أيضاً قائمة أكثر اللاعبين استرجاعاً للكرة في البطولة التي أقيمت لأول مرة في شبه الجزيرة العربية، بعدما نجح في استعادة الكرة 57 مرة، متفوقاً بفارق ست مرات على أقرب ملاحقيه، النجم الكرواتي لوكا مودريتش.


من جانبه، خطف مارسيلو بروزوفيتش، زميل مودريتش في خط وسط كرواتيا، الأنظار خلال البطولة ذاتها، بعدما حطم رقمه الشخصي لأكبر مسافة مقطوعة في مباراة واحدة بكأس العالم، إذ ركض 16.7 كيلومتراً في مواجهة منتخب البرازيل ضمن الدور ربع النهائي، في أداء بدني استثنائي يعكس أعلى درجات الجاهزية.


وتؤكد هذه الأرقام أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد على المهارة فقط، بل أصبحت معركة لياقة وتحمل، حيث يصنع اللاعبون الفارق بقدرتهم على العطاء المتواصل حتى صافرة النهاية.