قرار «كاف» يفتح باب المباريات الجدلية


أعاد القرار الصادم بسحب لقب كأس الأمم الأفريقية 2025 من منتخب السنغال ومنحه إلى المغرب، فتح ملف شائك لطالما أثار الجدل في عالم كرة القدم، حول المباريات التي غيرت فيها قرارات تحكيمية أو إدارية مسار التاريخ الكروي.


والقرار الذي جاء بعد 58 يوماً من تتويج السنغال باللقب، واعتبار المغرب فائزاً بنتيجة 3-0، بدا كأنه زلزال كروي، خاصة أنه قلب نتيجة مباراة حسمت داخل الملعب.


وشهد نهائي البطولة في 18 يناير أحداثاً استثنائية، عندما احتسب الحكم الكونغولي جان جاك نجامبو ركلة جزاء للمغرب بعد العودة إلى تقنية الفيديو، في لقطة اعتبرها لاعبو السنغال ظالمة.
وتصاعدت الأزمة عندما غادر لاعبو السنغال أرض الملعب لمدة 17 دقيقة احتجاجاً، قبل أن يعودوا لاستكمال اللقاء، الذي انتهى بفوزهم 1-0 بعد إهدار المغرب لركلة الجزاء.


ولكن لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم اعتبرت لاحقاً أن السنغال انتهكت اللوائح، وتحديداً المادة 82، التي تنص على معاقبة أي فريق يغادر الملعب دون إذن الحكم، لتقرر إلغاء النتيجة ومنح الفوز للمغرب.


وأثار القرار موجة غضب عارمة، حيث وصفه مسؤولون وخبراء بأنه «مخزٍ» و«مزحة كبيرة»، بينما أكد آخرون أن نتيجة المباراة يجب أن تحسم داخل الملعب، وليس في محاكم كرة القدم.
كما توعد الاتحاد السنغالي باللجوء إلى المحكمة الرياضية الدولية، في قضية قد تستغرق أشهراً لحسمها.


وأشارت صحيفة «ذا صن»، إلى أن هناك مباريات أخرى تحتاج إلى إعادة النظر قياساً على قرار الاتحاد الأفريقي للكرة «كاف»، ونوهت في البداية إلى ربع نهائي كأس العالم 1986، عندما سجل دييغو مارادونا، هدفه الشهير بيده في مرمى إنجلترا، دون أن يلاحظه الحكم، ليقود الأرجنتين لاحقاً نحو اللقب في واحدة من أشهر وقائع الجدل الكروي.


وتطرقت إلى يد هنري عام 2009، عندما حرمت جمهورية أيرلندا من التأهل إلى كأس العالم 2010، بعد أن استخدم تييري هنري يده لتهيئة الكرة قبل هدف فرنسا الحاسم، في لقطة أثارت غضباً عالمياً واسعاً.


ونوهت إلى مونديال 2010، عندما حرم فرانك لامبارد من هدف صحيح أمام ألمانيا، بعد أن تجاوزت الكرة خط المرمى بوضوح، قبل اعتماد تقنية خط المرمى، وإلى صدمة نصف نهائي كأس العالم 1982، ارتكب الحارس الألماني هارالد شوماخر، تدخلاً عنيفاً ضد الفرنسي باتريك باتيستون دون عقوبة، في واحدة من أكثر اللقطات إثارة للجدل.


كما استعرضت الصحيفة الإنجليزية، جدل لا يزال قائماً حول هدف جيف هيرست في نهائي مونديال 1966، بشأن ما إذا كانت الكرة قد تجاوزت خط المرمى بالكامل، وهدف «البالون» في 2009، في الدوري الإنجليزي، عندما سجل دارين بنت هدفاً لسندرلاند بعد أن اصطدمت الكرة ببالون داخل الملعب، واحتسب الهدف رغم الجدل، في واقعة غريبة دخلت التاريخ.