المحكمة الرياضية الدولية «كاس».. السلطة العليا للفصل في النزاعات الرياضية

لم يعد أمام الاتحاد السنغالي لكرة القدم سوى الاتجاه إلى المحكمة الرياضية الدولية «كاس»، لاستعادة كأس الأمم الأفريقية 2025، بعد القرار الصادر عن لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بسحب اللقب من المنتخب السنغالي، الذي توج به في 18 يناير الماضي، ومنحه للمنتخب المغربي المضيف على خلفية أحداث المباراة النهائية بينهما.. ولكن ما هي محكمة الـ«كاس»؟
تعرف المحكمة الرياضية الدولية اختصاراً بـ«كاس»، بأنها هيئة قضائية مستقلة متخصصة في الفصل في النزاعات الرياضية على المستوى الدولي، وتعد المرجعية القانونية العليا لجميع الرياضات حول العالم.


ويوجد مقر «كاس» في لوزان بسويسرا، وتأسست عام 1984، بهدف حل النزاعات الرياضية بطريقة سريعة ومحايدة، بعيداً عن الإجراءات المطولة للمحاكم العادية، وبهدف توفير وسيلة تحكيم دولية للفصل في القضايا الرياضية، سواء بين لاعبين وأندية، أو اتحادات وأندية، أو بين الرياضيين والجهات المنظمة للبطولات.
وتتعامل «كاس» مع جميع النزاعات الرياضية، بما في ذلك الانضباط الرياضي، مثل قضايا المنشطات، وسوء السلوك، والقرارات التأديبية للاتحادات، والعقود والانتقالات بشأن خلافات بين لاعبين وأندية أو وكلاء اللاعبين، والاستئناف على القرارات القارية أو الدولية، مثل الطعون ضد قرارات الاتحادات الدولية أو الاتحادات القارية، وحقوق البث والرعاية وتدور حول النزاعات المالية والقانونية المتعلقة بالعقود الرياضية.


وتعتمد طريقة عمل «كاس»، بحسم معظم القضايا عبر التحكيم، سواء من خلال جلسات استماع شفوية أو مكتوبة، وتكون قرارتها ملزمة ونافذة فور صدورها، ولا يمكن الطعن فيها إلا أمام محكمة سويسرية محدودة في المسائل الإجرائية، وتضمن المحكمة الفصل في القضايا بسرعة مقارنة بالمحاكم العادية التي قد تستغرق سنوات.


وتبدو أهميتها في كرة القدم، أن كثيراً ما يلجأ اللاعبون والأندية والمنتخبات للطعن في قرارات الاتحادات القارية أو الدولية، وعلى سبيل المثال، يمكن للمنتخب السنغالي الطعن في قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بسحب لقب كأس الأمم الأفريقية 2025، أمام المحكمة الرياضية الدولية، لتكون «كاس» الجهة الحاسمة في تحديد أحقية الفريق باللقب.
باختصار.. المحكمة الرياضية الدولية «كاس» أعلى سلطة قضائية رياضية دولية، وتقدم حلاً مستقلاً وموضوعياً لأي نزاع رياضي، وتضمن حماية الحقوق القانونية للرياضيين والأندية والمنتخبات على مستوى العالم.