ميلان وروسيا وفنربخشة بين العقوبات وإنصاف «كاس»

لا تمنح المحكمة الرياضية الدولية «كاس» الألقاب، لكنها تمتلك السلطة العليا لمراجعة القرارات العقابية والمالية والإدارية، لأنه في عالم الرياضة ليست كل الألقاب نهائية، فقد تتدخل الاتحادات الدولية أو القارية لفرض العقوبات، ويكون دور «كاس» تعديل المسار بإلغاء عقوبات أو إعادة الحقوق، كما حدث مع أندية ومنتخبات كبرى على مر السنوات.


ولعل أبرز الحالات التي تدخلت فيها «كاس» لإعادة الحقوق، فريق ميلان وصراعه في دوري أبطال أوروبا 2018، بعدما فرضت لجنة الانضباط في الاتحاد الأوروبي للكرة عقوبة صارمة بحرمانه من المشاركة الأوروبية بسبب مخالفات مالية، لكن ميلان لم يستسلم، ولجأ إلى «كاس»، حيث ألغت المحكمة جزءاً من العقوبة، وتم السماح للنادي بالمشاركة في البطولة بعد تعديل جزئي، مؤكداً أن العدالة الرياضية يمكن أن تنتصر رغم العقوبات الكبيرة.


وبعد استبعاد منتخب روسيا بالكامل من الألعاب الأولمبية الشتوية 2018، بسبب تورط بعض الرياضيين في المنشطات، تصدر الطعن أمام «كاس» المشهد، وألغت المحكمة العقوبات الجماعية عن بعض الرياضيين، فسمح لهم بالمشاركة تحت علم محايد، فيما استمرت العقوبات ضد المتورطين مباشرة.


وفي 2011، تم تجريد فنربخشة وبشكتاش من الكأس المحلية ومن المشاركة الأوروبية بعد فضيحة التلاعب، لكن «كاس» لعبت دور المرجع القانوني للطعن في العقوبات الأوروبية.
نتيجة التحكيم أعادت جزءاً من الحقوق المالية والتصاريح الإدارية، بينما استمرت العقوبة المحلية لحين انتهاء التحقيقات، لتبرز قوة المحكمة في تصحيح الأخطاء الإدارية والقانونية.


وخلال الأيام القليلة المقبلة، ستكون القضية الأكثر سخونة سحب لقب كأس الأمم من السنغال ومنحه للمغرب، وتشير سوابق المحكمة الرياضية الدولية إلى إمكانية إلغاء التجريد أو تعديل القرار، وإعادة اللقب للسنغال إذا ثبت قصور في تطبيق اللوائح من قبل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، لأنها دائماً ما تؤكد أن العدالة الرياضية ليست مجرد شعارات، بل إجراءات يمكنها قلب النتائج التاريخية.