قرار «كاف» تحت نيران الإعلام العالمي

نهائي كأس الأمم الأفريقية بين السنغال والمغرب
نهائي كأس الأمم الأفريقية بين السنغال والمغرب

حظي القرار الصادم الصادر عن لجنة الاستئناف في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بسحب لقب كأس الأمم الإفريقية من المنتخب السنغالي، الذي تُوّج به في 18 يناير الماضي، ومنحه للمنتخب المغربي المضيف، على خلفية أحداث المباراة النهائية بينهما، باهتمام كبير ومتابعة مكثفة من وسائل الإعلام العالمية، التي تعاملت مع القضية بوصفها واحدة من أكثر الوقائع إثارة للجدل في تاريخ الكرة الإفريقية.

وتصدر المشهد عنوان صحيفة «ديلي ميل» الإنجليزية، التي فجرت القصة بعبارات حادة: «تجريد السنغال من لقب كأس الأمم الإفريقية ومنح الكأس لمنافستها المغرب، بعد 58 يومًا من مباراة متوترة شهدت انسحاب لاعبيها احتجاجًا على ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة».

وأكدت الصحيفة أن ما حدث يعد سابقة تاريخية، مشيرة إلى أن مجلس الاستئناف التابع للاتحاد القاري اتخذ قرارًا غير مسبوق، بعد مغادرة لاعبي السنغال أرض الملعب احتجاجًا على احتساب ركلة جزاء لصالح أصحاب الأرض في اللحظات الحاسمة من المواجهة.

ومن جانبها، وصفت صحيفة «آس» الإسبانية القرار بأنه «فضيحة عالمية»، وجاء عنوانها صادمًا: «تجريد السنغال من كأس الأمم الإفريقية ومنحها للمغرب»، موضحة أن لجنة الاستئناف ألغت اللقب بداعي «عدم الحضور»، عقب انسحاب لاعبي السنغال لبضع دقائق خلال النهائي، بسبب ركلة جزاء أهدرها إبراهيم لاحقًا.

أما صحيفة «ماركا»، فذهبت أبعد من ذلك، ووصفت القرار بـ«المفاجأة المدوية»، مؤكدة أن الاتحاد الإفريقي أعلن المغرب بطلاً بعد أحداث درامية في النهائي، ليحصل على اللقب بشكل مذهل عقب إلغاء فوز السنغال في مواجهة وصفت بالفوضوية.

وفي السياق ذاته، استعرضت شبكة «سكاي سبورت» تطورات الأزمة بعنوان مباشر: «المغرب يتوج بطلاً لكأس الأمم الإفريقية بعد سحب اللقب من السنغال بسبب احتجاجها على ركلة جزاء»، في تأكيد على أن القرار جاء نتيجة تداعيات الاحتجاج داخل أرض الملعب.

ولم يختلف الطرح لدى صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، التي وصفت المشهد بـ«الأمر الذي لا يُصدق»، مشيرة إلى أن الاتحاد الإفريقي أقصى السنغال بعد شهرين فقط، ليمنح اللقب للمغرب بسبب الانسحاب.

وفي ألمانيا، حملت التغطية نبرة أكثر حدة، حيث عنونت صحيفة «بيلد»: «السنغال غاضبة بسبب إلغاء اللقب.. عار على إفريقيا»، مؤكدة أن الأزمة لم تصل إلى نهايتها بعد، مع اتجاه الاتحاد السنغالي لكرة القدم إلى تصعيد القضية قانونيًا أمام المحكمة الرياضية الدولية، في خطوة قد تفتح فصلًا جديدًا من هذا الجدل المشتعل.

وبين صدمة القرار، وغضب السنغال، ودهشة العالم… تبقى هذه القضية مفتوحة على كل الاحتمالات، في واحدة من أكثر اللحظات إثارة في تاريخ الكرة الإفريقية.