كشفت تقارير حديثة عن موقف حاسم بشأن مدى إمكانية مشاركة كريستيانو رونالدو في المباراة الودية المرتقبة للمنتخب البرتغالي أمام منتخب المكسيك، في ظل تعافي المهاجم من إصابة تعرض لها قبل أسابيع مع نادي النصر.
ويعد منتخب البرتغال أحد أكثر المنتخبات زخراً بالنجوم، بل يصنف ضمن الأفضل عالمياً، غير أن الأنظار تظل موجهة نحو رونالدو بوصفه النجم الأبرز، خاصة مع تطلع الجماهير المكسيكية وقادة الاتحاد المحلي لرؤيته في إعادة افتتاح ملعب تاريخي، وهو الحلم الذي لا يزال معلقاً بسبب الإصابة.
وكان رونالدو قد تلقى استدعاء رسمياً لمواجهة المكسيك، قبل أن تتعقد الأمور بعد إصابته في مباراة النصر نهاية فبراير الماضي، ما ألقى بظلال من الشك حول مشاركته في اللقاء الذي سيقام على ملعب بانورتي بمسماه الجديد.
كما أثيرت تكهنات بشأن وجود بند تعاقدي مع الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، يلزم بوجود رونالدو خلال فترة التوقف الدولي التابعة لـ«فيفا»، وهو ما قد يتحقق ولكن دون ضمان مشاركته بالشكل الكامل المتوقع.
وبحسب صحيفة «ماركا»، استدعى المنتخب البرتغالي كلاً من رونالدو وجواو فيليكس، مع التأكيد على أن مشاركة رونالدو ستتحدد بمجرد صدور التقرير الطبي النهائي لإصابته.
وتمثل هذه المواجهة الظهور الأول لرونالدو في المكسيك، في حال تمكن من اللعب ولو لدقائق على أرضية ملعب أزتيكا، خلال مواجهتي المكسيك والولايات المتحدة.
ورغم أن التقديرات الأولية أشارت إلى أن الإصابة طفيفة، إلا أن الفحوصات كشفت عن خطورة أكبر، ومع ذلك لا يزال الأمل قائماً في جاهزيته الجزئية، وربما مشاركته في دقائق محدودة خلال الفترة المقبلة من كأس العالم 2026، ليظهر على أحد أكثر الملاعب تاريخاً، والذي استضاف نسختين من المونديال ويستعد لاحتضان الثالثة.
ولا تزال الجماهير تأمل في رؤية النجم البرتغالي، البالغ من العمر 41 عاماً، خلال الوديتين المرتقبتين يوم 28 مارس أمام المكسيك على ملعب بانورتي، و31 مارس أمام منتخب الولايات المتحدة على ملعب مرسيدس بنز في أتلانتا، وهما المباراتان الوحيدتان قبل مشاركته السادسة المحتملة في كأس العالم.
ورغم أن إصابة في أوتار الركبة أبعدته عن الملاعب أخيراً، فإنه لا يوجد حتى الآن تأكيد رسمي على مشاركته، علماً بأن غيابه عن مواجهات سابقة أمام هذه المنتخبات ليس بالأمر الجديد.
وعلى صعيد مواجهاته أمام المكسيك التقى المنتخب البرتغالي مع نظيره المكسيكي أربع مرات منذ انضمام رونالدو، لكنه غاب عن ثلاث منها، ففي كأس العالم 2006 بألمانيا، لم يشارك في المباراة التي انتهت بفوز البرتغال 2-1، كما غاب في مواجهة ودية عام 2014 في بوسطن بسبب التهاب في أوتار الركبة.
أما ظهوره الأبرز فجاء في كأس القارات 2017، حيث شارك أساسياً أمام المكسيك في دور المجموعات، ولعب 90 دقيقة كاملة وقدم تمريرة حاسمة في التعادل 2-2، لكنه غاب عن مباراة تحديد المركز الثالث في البطولة ذاتها بعد حصوله على إذن من الجهاز الفني لمغادرة المعسكر، عقب ولادة توأمه إيفا ماريا وماتيو.
وبالنسبة لمواجهاته أمام الولايات المتحدة فلعب مباراة رسمية واحدة فقط، كانت في كأس العالم 2014 بالبرازيل، وانتهت بالتعادل 2-2، حيث صنع هدف التعادل القاتل في اللحظات الأخيرة، كما غاب عن مواجهة ودية عام 2017 بين المنتخبين، والتي انتهت بالتعادل 1-1، بقرار فني من أجل إراحته.
ومع تبقي أقل من 90 يوماً على انطلاق كأس العالم 2026، تبقى مشاركة رونالدو في هذه المرحلة مرهونة بسرعة تعافيه من الإصابة، وسط تأكيدات متجددة بأن القرار النهائي سيحسم عقب صدور التقرير الطبي، وفي الوقت الراهن لا يزال المشهد مفتوحاً على كل الاحتمالات، والانتظار هو العنوان الأبرز.
