شهادات مؤلمة لضحايا حادث احتفالات ليفربول


في أول ظهور إعلامي لهم منذ حادثة الدهس التي هزت مدينة ليفربول، خرج عدد من ضحايا موكب احتفالات ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، للحديث عن معاناتهم الصحية والنفسية، مؤكدين شعورهم بتراجع دعم النادي لهم بعد الواقعة.


وكانت المحكمة قد أصدرت في ديسمبر 2025، حكماً بالسجن لمدة 21 عاماً ونصف بحق بول دويل، بعد إدانته بدهس حشود من المشجعين خلال الاحتفالات في مايو، في حادث أسفر عن إصابة 134 شخصاً، وسط حالة من الذعر والفوضى.


وكشف الضحايا لصحيفة «ديلي ميل»، ومن بينهم ستيفان ديتلاف (73 عاماً)، عن إصابات جسدية خطيرة ومعاناة نفسية مستمرة، مشيرين إلى أنهم لم يتمكنوا من الحديث عن الحادث إلا بعد مرور أشهر طويلة، بسبب صدمة المشاهد التي عاشوها.


وقال ديتلاف، الذي تعرض لكسر في عدة أضلاع: إنه رغم تعاطفه الإنساني مع المتهم خلال جلسات المحاكمة، إلا أنه يشعر بخيبة أمل تجاه النادي، لعدم تلقيه دعماً نفسياً أو تواصلاً مباشراً بعد الحادث.


وبدوره، أكد الضحية الآخر دين تاونسند (31 عاماً)، أن حياته تغيرت بشكل جذري منذ الواقعة، مشيراً إلى تفاقم مشكلاته الصحية، خصوصاً إصابته بالصرع، إلى جانب معاناته من آثار نفسية دفعته للخضوع لجلسات علاج منتظمة.


في المقابل، أوضح نادي ليفربول أنه تواصل مع الضحايا الذين توفرت بياناتهم عبر الشرطة، مشيراً إلى أن الأولوية كانت للحالات الأكثر خطورة، مع استمرار تقديم الدعم لكل من تم التعرف عليهم لاحقاً.


وتعود تفاصيل الحادث إلى لحظات مرعبة، حيث أظهرت لقطات مصورة اندفاع السيارة وسط الحشود، في واقعة وصفتها السلطات بأنها «محض حظ» لعدم وقوع وفيات، رغم حجم الإصابات الكبير.


وتبقى الحادثة واحدة من أكثر الوقائع صدمة في تاريخ احتفالات كرة القدم، مع استمرار تداعياتها الإنسانية والنفسية على الضحايا حتى اليوم.