في الوقت الذي يضع فيه المدرب آرني سلوت، خططه التكتيكية مع ليفربول للإطاحة بخصومه في «البريميرليج»، هناك معركة من نوع آخر يخوضها المدرب الهولندي، لكن هذه المرة بعيداً عن صخب الجماهير، وخلف جدران زجاجية في ملاعب البادل.
ولم تكن رياضة البادل سوى ظاهرة هامشية في بريطانيا حتى وصل ألبرتو كوبيرو إلى مدينة مانشستر.
وكوبيرو، الذي بدأ رحلته في عام 2019، عندما لم يكن في إنجلترا سوى 100 ملعب، استطاع أن يحول هذه الرياضة إلى لغة مشتركة تجمع بين أقطاب كرة القدم.
ويقول كوبيرو مسترجعاً بداياته في حديثه لصحيفة «آس»: «في مانشستر، كان هناك ملعب واحد غامض أنشأه بيب غوارديولا، داخل مرافق السيتي، ولعبت هناك مع طاقمه، لكن بيب كان بعيد المنال».
وعن كيفية وصل مدرب إسباني من مانشستر ليدرب المدير الفني لليفربول، أكدت الصحيفة الإسبانية أن الإجابة تكمن في علاقة صداقة غير متوقعة.
وارتبط كوبيرو بصداقة مع تايلر ألكسندر-أرنولد شقيق ترينت ووكيله، وعندما كان سلوت يبحث عن عقل مدبر ليصقل مهاراته في البادل، كان تايلر هو حلقة الوصل.
ولا يختلف أسلوب سلوت في البادل عن فلسفته في كرة القدم، فهو لا يعرف الدفاع، ويصفه كوبيرو بعبارات درامية، بأنه يلعب في الجانب الخلفي، ويتبع أسلوباً هجومياً للغاية، ولا يتردد في الانقضاض على الشبكة، ويمتلك ضربات قاتلة، وخبرة كبيرة لأنه يلعب بادل منذ 7 سنوات.
وأشارت صحيفة «آس» إلى أنه في نادي كاربون بادل بمانشستر، لم يعد غريباً أن تصطدم بأسطورة مثل ريان غيغز أو بول سكولز، أو حتى النجوم الحاليين مثل ماركوس راشفورد، وهم يتبادلون الكرات البرتقالية، بعدما تحولت البادل إلى الخيار الأول للاعبي الكرة المعتزلين والحاليين للهروب من ضغوط المستطيل الأخضر.
وواصلت قائلة إن البادل في إنجلترا لم تعد مجرد رياضة للأثرياء، إنها تتحول إلى عدوى إيجابية تنتقل من التنس إلى ملاعب الزجاج، ورغم تكلفتها العالية في مانشستر، إذ تبلغ قيمة الساعة 25 يورو، إلا أن الشغف لا يتوقف.
واختتمت مؤكدة أنه رغم أن إنجلترا لا تزال بعيدة عن مستويات إسبانيا والأرجنتين في الاحتراف، إلا أن وجود مدربين مثل كوبيرو، وتلاميذ مثل آرني سلوت، يشير إلى أن ثورة البادل قد بدأت بالفعل، وأن المستقبل قد يشهد تفوق الإنجليز في الملاعب الزجاجية تماماً كما يطمح سلوت للتفوق في «آنفيلد».
