بصمة إيفيتش وسحر رحيمي «ثنائية» تراهن عليها جماهير العين

مع تصاعد وتيرة المنافسة واشتعالها على جميع البطولات التي يشارك فيها فريقها، باتت جماهير نادي العين تضع آمالها العريضة على ثنائية استثنائية تجمع بين الفكر التدريبي المنضبط للمدرب الصربي فلاديمير إيفيتش، والمهارة الفردية المتميزة للمغربي سفيان رحيمي، كثنائية استثنائية تعول عليها الأمة العيناوية لترجيح كفة الفريق البنفسجي في الاستحقاقات المقبلة، بعد أن نجح إيفيتش في إعادة توظيف قدرات رحيمي ضمن منظومة تكتيكية متوازنة، ومنحه حرية بالتحرك في المساحات القاتلة خلف المدافعين، مع فرض انضباط دفاعي جعل من العين فريقاً يصعب اختراقه.


ملامح التغيير
ومنذ تولي إيفيتش زمام الأمور في فبراير من العام الماضي 2025، ظهرت ملامح التغيير واضحة على أداء العين، إذ لم يعد العين يعتمد على العشوائية الهجومية، بل بات فريقاً منظماً يعرف كيف يغلق المساحات ويتحكم في سير المباراة، وقد تجلت بصمة المدرب الصربي في إعادة إحياء الروح القتالية بالفريق، وتوظيف اللاعبين بشكل يخدم المجموعة، ما أعاد للبنفسج بريقه المعهود خصوصاً في المواعيد الكبرى ليصبح أول مدرب بتاريخ العين لا يخسر في أول 19 جولة بالدوري منذ أول مشاركة للعين بالدوري محققاً 14 فوزاً، وتعادل في 5 مباريات.


ليس مجرد هداف
بدوره أثبت سفيان رحيمي، في مناسبات عدة أنه ليس مجرد جناح هداف، بل هو محرك الفريق وصانع أفراحه بفضل سرعته الفائقة، ومهاراته المبهرة وقدرته على حسم المباريات من أنصاف الفرص، ليصبح الرقم الصعب في معادلة العين، على غرار ما فعله في دوري أبطال آسيا الذي شهد توهجاً غير مسبوق للنجم المغربي، وكان بطلاً فوق العادة تحول إلى (كابوس) لأقوى الأندية القارية إذ لم يكتفِ بكونه هدافاً للبطولة برصيد 13 هدفاً بل كان رجل المواعيد الكبرى بامتياز وفي ليلة التتويج أمام يوكوهاما مارينوس الياباني، سجل هدفين وصنع ركلة جزاء، ليؤكد أحقيته بجائزتي أفضل لاعب وهداف القارة.


مستويات مذهلة
على المستوى الداخلي، يواصل رحيمي تقديم مستويات مذهلة تبرهن على استمراريته كأحد أفضل الأجانب في تاريخ الدوري الإماراتي، فمنذ انضمامه للعين في أغسطس من عام 2021، شارك في 127 مباراة بمختلف بطولات المحترفين وسجل 52 هدفاً وساهم في أكثر من 100 هدف ليسهم بنصيب الأسد في تتويج الفريق بالدوري 2021-2022، إذ كان المحرك الرئيسي للفريق هجومياً، كما أسهم بقدر وافر في التتويج بلقب كأس المحترفين وأصبح أكثر لاعب أجنبي صناعة للأهداف منذ تأسيس العين بمختلف المسابقات بـ 40 صناعة.


إشادات متبادلة
ظل المدرب إيفيتش، يشيد دائماً بالدور الذي يلعبه النجم المغربي، مؤكداً أنه ليس مجرد هداف، بل هو لاعب تكتيكي من الطراز الرفيع، وما يميزه هو قدرته الفائقة على قراءة المساحات وتنفيذ التعليمات بدقة متناهية تحت الضغط، ووجود لاعب بمواصفاته يمنحني حلولاً هجومية متعددة.
ومن جانبه أكد رحيمي أن العمل مع إيفيتش أضاف له الكثير، وقال: نحن نعمل كعائلة واحدة، وبصمة المدرب واضحة في تطور مستوى الفريق، وطموحي مع العين لا يتوقف، لقد تذوقنا طعم المجد الآسيوي ونريد تكراره، أعد جماهير الزعيم بأننا سنقاتل على كل الجبهات.


تناغم
ما يميز مرحلة المدرب إيفيتش والمغربي رحيمي التناغم الواضح بين تعليمات المدرب وتطبيق رحيمي لها في الملعب ليمنح هذا الاندماج بين العقل المدبر على الخط والمنفذ البارع في الميدان، العين توازناً كان يفتقده في مواسم سابقة، ويرى المحللون أن سر نجاح هذه الثنائية يكمن في منح رحيمي الحرية الهجومية اللازمة مع إلزامه بأدوار دفاعية تكتيكية تخدم منظومة الفريق المتكاملة.