أليساندرو سبانو من مدرجات ريجيانا إلى ناطحات سحاب دبي


في عالم يلهث فيه الجميع خلف عقود الملايين وأضواء الشهرة، قرر الإيطالي أليساندرو سبانو، أن يكتب نهاية مغايرة للسيناريو المعتاد.


وفي اللحظة التي قاد فيها فريقه ريجيانا للعودة إلى دوري الدرجة الثانية الإيطالي عام 2020، وبينما كان يبلغ من العمر 26 ربيعاً فقط، وضع شارة القيادة جانباً، واستبدل قميصه الرياضي بسترة رائد الأعمال، ليبدأ رحلة استكشافية من نوع آخر، في قلب مدينة الابتكار العالمية دبي.


وأشارت صحيفة «كورييري ديلا سيرا»، لم تكن نهاية مسيرة سبانو عادية، ففي غضون أيام قليلة، حقق ثنائية من نوع خاص، فوزاً درامياً في نهائي الصعود على باري، وتلاه الحصول على درجة البكالوريوس في الاقتصاد بتقدير ممتاز.


ويقول سبانو بابتسامة الواثق: «يظن البعض أنني مجنون لترك كرة القدم في قمة توهجها، لكنني كنت أبحث عن المعنى الحقيقي لحياتي، والآن أعيش حلمي للأبد».


ومنذ خمس سنوات، اتخذ سبانو من دبي مقراً له، حيث انتقل من ضجيج الملاعب إلى عالم الأصول الرقمية، ويعمل اليوم في إحدى شركات المشاريع الكبرى، حيث يقود عمليات احتضان وتسريع نمو الشركات الناشئة.


وعن اختياره لدبي، يوضح سبانو: «لم يكن مجرد خيار مهني، بل كان رغبة في الخروج من فقاعة كرة القدم، ودبي أتاحت لي التواصل مع عوالم وخلفيات مختلفة تماماً، وهي مدينة تتطور باستمرار، ومنذ وصولي رأيت أربع نسخ مختلفة من دبي، وأطمح للبقاء هنا طويلاً».


وواصلت الصحيفة موضحة أنه رغم اعتزاله المبكر، يؤكد القائد السابق أن كرة القدم لم تكن فصلاً ضائعاً، بل هي حجر الأساس لنجاحه الحالي، ويقول: «إدارة الضغط، الانضباط، والتعامل مع المواقف المعقدة، كلها دروس تعلمتها في الملعب، وأطبقها اليوم في عالم الشركات الناشئة».


وعند سؤاله عما يفتقده في اللعبة، لم يذكر سبانو الأهداف أو التصفيق، بل قال: «أفتقد الناس، وأجواء غرفة الملابس والهدف المشترك».


ورغم انشغاله بتمويل اللامركزي، لا يزال سبانو يمارس كرة القدم للتسلية مع الأصدقاء في دبي، وبالطبع، هو دائماً الخيار الأول عند تقسيم الفرق.