طالب الاتحاد الإيراني لكرة القدم بسحب حق استضافة الولايات المتحدة لبطولة كأس العالم 2026، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث فيها عن عدم ملاءمة مشاركة المنتخب الإيراني في البطولة بداعي القلق على حياة اللاعبين وسلامتهم.
وقال ترامب في منشور عبر منصة «تروث سوشيال» إن المنتخب الإيراني مرحب به للمشاركة في كأس العالم، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه لا يرى أن وجوده في البطولة مناسب «من أجل حياتهم وسلامتهم».
ورد الاتحاد الإيراني لكرة القدم على هذه التصريحات ببيان نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر أمس الخميس، مؤكداً أنه لا ينبغي السماح للولايات المتحدة باستضافة البطولة إذا لم تستطع ضمان سلامة الفرق المشاركة.
وجاء في البيان أن كأس العالم حدث دولي تديره جهته المنظمة، الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وليس أي دولة بعينها، مضيفاً أن بعض الشخصيات العامة تدعو إلى استبعاد المنتخب الإيراني، لكن إذا كان هناك طرف يجب استبعاده فهو الدولة المضيفة التي لا تستطيع ضمان سلامة المشاركين.
وأبدى ترامب في وقت لاحق توضيحاً إضافياً، مشدداً على أن أي تهديد محتمل للاعبين لن يأتي من الولايات المتحدة، مؤكداً في منشور آخر أن البطولة ستكون «الأكثر أماناً في تاريخ أمريكا»، وأن جميع اللاعبين والمسؤولين والمشجعين سيعاملون باعتبارهم «نجوماً».
وتحدث وزير الرياضة الإيراني يوم الأربعاء الماضي عن استحالة مشاركة إيران في كأس العالم 2026، في ظل التصعيد العسكري الأخير بعد الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على طهران، وما تبعها من اتساع رقعة التوتر في المنطقة.
وتستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بطولة كأس العالم خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو 2026، بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى في تاريخ البطولة.
وأوقعت قرعة البطولة، التي سحبت في ديسمبر الماضي، منتخب إيران في المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا ومصر ونيوزيلندا، على أن يخوض مبارياته الثلاث في الولايات المتحدة، بينها مباراتان في لوس أنجلوس وأخرى في سياتل.
ويضع احتمال انسحاب إيران الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» أمام سيناريو استثنائي في حال حدوثه، إذ سيضطر إلى اختيار منتخب بديل للمشاركة في البطولة، وهي حالة لم تحدث في العصر الحديث من كأس العالم.
وغابت إيران عن قمة التخطيط التي عقدها «فيفا» للمنتخبات المشاركة في كأس العالم الأسبوع الماضي في مدينة أتلانتا الأمريكية، وكانت الدولة الوحيدة التي لم تحضر الاجتماع.
وتزامنت هذه التطورات مع قضية أخرى تخص كرة القدم النسائية الإيرانية، إذ منحت أستراليا تأشيرات إنسانية لخمس لاعبات من المنتخب الإيراني بعد طلبهن اللجوء، خوفاً على سلامتهن عند العودة إلى بلادهن عقب رفضهن ترديد النشيد الوطني خلال مباراة في كأس آسيا للسيدات.
ودعا ترامب في وقت سابق أستراليا إلى منح اللجوء لفريق كرة القدم النسائي الإيراني، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة كانت ستفعل ذلك في حال امتنعت أستراليا عن اتخاذ هذه الخطوة.
وواجهت لاعبات المنتخب الإيراني للسيدات انتقادات داخل بلادهن، بعدما وصف مذيع في التلفزيون الإيراني الرسمي اللاعبات بأنهن «خائنات في زمن الحرب» لعدم ترديدهن النشيد الوطني خلال مباراة أمام كوريا الجنوبية في مدينة جولد كوست الأسترالية في الثاني من مارس الجاري.
