كتب النجم الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي، اسمه بحروف من ذهب في سجلات ريال مدريد، بعدما قاد فريقه لانتصار كاسح بثلاثية نظيفة على مانشستر سيتي، في ذهاب دور إقصائي من دوري أبطال أوروبا، في ليلة تحولت إلى كابوس جديد للمدرب الإسباني بيب غوارديولا.
وعلى أرضية ملعب سانتياغو برنابيو، قدم فالفيردي عرضاً استثنائياً بتسجيل ثلاثية كاملة في الشوط الأول، في إنجاز نادر جعل جماهير الريال تعيش واحدة من أكثر الليالي الأوروبية إثارة.
ولم يكن المشهد عادياً، فالحارس البلجيكي تيبو كورتوا، لعب دوراً غير متوقع، بعدما صنع هدفين بتمريرات طويلة قاتلة مهدت الطريق أمام ثلاثية فالفيردي التاريخية.
وبهذا «الهاتريك»، أصبح فالفيردي ثامن لاعب فقط في تاريخ كرة القدم، يسجل ثلاثية في مرمى فريق يدربه غوارديولا، لينضم إلى قائمة تضم بعضاً من أعظم نجوم اللعبة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «ماركا» الإسبانية.
وهؤلاء هم اللاعبون الذين سبق لهم تحقيق هذا الإنجاز النادر، سيرجيو أغويرو عام 2014، ليونيل ميسي في 2016، جيمي فاردي عامي 2016 و2020، كريستوفر نكونكو في 2021، فيكتور جيوكيريس في 2024، كيليان مبابي في 2025، وأخيراً فيديريكو فالفيردي في 2026.
ولكن ما يجعل إنجاز فالفيردي أكثر تميزاً أنه أول لاعب غير مهاجم يسجل ثلاثية في الشوط الأول من مباراة إقصائية بدوري الأبطال، وهو إنجاز لم يحققه سوى قلة من النجوم في تاريخ البطولة.
والنتيجة الثقيلة وضعت السيتي في موقف بالغ الصعوبة قبل مباراة الإياب على ملعب الاتحاد، لأن التاريخ الأوروبي يخبرنا بأن ريال مدريد لم يقص أبداً عندما يفوز ذهاباً بفارق ثلاثة أهداف أو أكثر، حيث نجح في التأهل في جميع الحالات الـ35 السابقة.
أما بالنسبة لغوارديولا، فالهزيمة تعادل أسوأ نتيجة له في مباراة ذهاب بدوري الأبطال، بعد سقوطه سابقاً مع بايرن ميونخ أمام برشلونة عام 2015، ومع مانشستر سيتي ضد ليفربول في 2018، وكلتاهما انتهتا بالإقصاء.
وأشارت «ماركا» إلى أن الأرقام لا تمنح السيتي الكثير من الأمل، وإلى أنه تاريخياً، لم يتم قلب تأخر بثلاثة أهداف في المسابقات الأوروبية سوى في نحو 6% فقط من الحالات، واختتمت مؤكدة أن كرة القدم، تبقى المفاجآت ممكنة دائماً حتى إذا كان الخصم اسمه ريال مدريد في ليالي دوري الأبطال.
