تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأفريقية إلى مواجهات ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا 2025-2026، حيث تتنافس ثمانية من أبرز أندية القارة على حجز مقاعدها في الدور نصف النهائي، في مرحلة تعد الأكثر إثارة وحسماً في البطولة.
ومع انطلاق مباريات الذهاب يوم الجمعة المقبل، تدخل الفرق الكبرى اختباراً حقيقياً في صراعها نحو اللقب القاري، وسط توقعات بمواجهات قوية تمتد من القاهرة وتونس إلى الرباط وبريتوريا.
وخلال مرحلة المجموعات، برز عدد من اللاعبين الذين لعبوا أدواراً حاسمة في قيادة فرقهم إلى هذا الدور، ومع اقتراب الحسم، تبدو الأنظار متجهة نحو هؤلاء النجوم الذين قد تحدد بصماتهم الفردية هوية الأندية المتأهلة إلى نصف النهائي، وخطوة إضافية نحو التتويج بأغلى ألقاب الأندية في أفريقيا.
ويتوقع أن يكون لثمانية لاعبين التأثير الكبير في نتائج مباريات أنديتهم بالدور ربع النهائي، وأولهم محمود حسن «تريزيجيه» (31 عاماً)، لاعب الأهلي، حيث يواصل الجناح المصري تأكيد أهميته في تشكيلة فريقه الساعي إلى لقب قاري جديد، ويتربع اللاعب على صدارة هدافي البطولة برصيد خمسة أهداف إلى جانب تمريرة حاسمة، ما يعكس تأثيره الهجومي الكبير.
ويمتلك تريزيجيه خبرة دولية واسعة، إلى جانب قدرته على الحسم في المباريات الكبرى، وستكون تحركاته المتأخرة داخل منطقة الجزاء واستغلاله للفرص حاسمة عندما يواجه الأهلي الترجي التونسي، في واحدة من أبرز مواجهات هذا الدور.
ويقابله، المهاجم المالي أبوبكر دياكيتي (19 عاماً)، لاعب الترجي، والذي برز كإحدى المواهب الصاعدة في البطولة.
وسجل ثلاثة أهداف حتى الآن، مظهراً هدوءاً كبيراً أمام المرمى، وتجعل سرعته وأسلوبه المباشر في اللعب منه تهديداً دائماً لدفاعات المنافسين، ويأمل الترجي أن يواصل تألقه أمام الأهلي في مواجهة مرتقبة.
بينما يشكل صانع الألعاب البرتغالي نونو سانتوس (27 عاماً)، محور الإبداع في خط وسط ماميلودي صنداونز هذا الموسم، وأسهم بهدفين وتمريرتين حاسمتين في مشوار الفريق نحو ربع النهائي، ويتميز برؤيته الفنية وقدرته على التحكم في إيقاع اللعب وربط خطوط الفريق، وهو ما سيعتمد عليه صنداونز عندما يواجه استاد مالي.
وبدوره، لعب المهاجم الكاميروني تاديوس نكينغ (26 عاماً)، دوراً محورياً في الحملة المميزة لنادي استاد مالي في البطولة، وسجل هدفين خلال دور المجموعات، مساهماً في وصول النادي من باماكو إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة منذ نحو ثلاثة عقود، ويمتاز بالقوة البدنية والقدرة على إنهاء الهجمات، ما قد يشكل عاملاً حاسماً في مواجهة صنداونز.
أما محسن بوريقة مهاجم الجيش الملكي، ورغم تسجيله هدفاً واحداً فقط في البطولة حتى الآن، فإن تأثيره يتجاوز لغة الأرقام، حيث يتميز بحركته الدائمة وقدرته على اختراق دفاعات المنافسين، وفي مواجهة بيراميدز المصري، قد يكون ضغطه المستمر وتمريراته الحاسمة مفتاحاً لصناعة الفرص لفريقه.
ويتحداه أحمد عاطف (23 عاماً)، والذي يعد أحد أبرز عناصر الخط الهجومي في بيراميدز، وسجل أربعة أهداف في البطولة هذا الموسم، مؤكداً قدرته على التألق تحت الضغط، وقد تلعب تحركاته الذكية داخل منطقة الجزاء، ولمسته الحاسمة دوراً مهماً في مواجهة الجيش الملكي.
وفي آخر مواجهات ربع النهائي، سيكون المهاجم السنغالي بول باسين (25 عاماً)، أحد أبرز مفاتيح اللعب في نهضة بركان، بعدما سجل ثلاثة أهداف في البطولة، وكان عنصراً مهماً في النهج الهجومي للفريق المغربي، وتجعل سرعته وقدرته على استغلال الهجمات المرتدة منه خطراً دائماً على دفاعات المنافسين، خاصة في مواجهة الهلال السوداني.
بينما يبرز عبدالرازق عمر (32 عاماً)، كأحد أكثر المهاجمين فاعلية في البطولة هذا الموسم، بعدما سجل مع الهلال، أربعة أهداف وقدم تمريرة حاسمة، ليحتل المركز الثاني في قائمة الهدافين، وبفضل خبرته وقيادته داخل الملعب، قد يشكل عمر سلاحاً مهماً للهلال في مواجهته المرتقبة أمام نهضة بركان.


