في ليلة أوروبية مشتعلة على أرض ملعب «سيفيتاس متروبوليتانو»، لم تكن الإثارة داخل المستطيل الأخضر فقط، بل امتدت إلى مدرجات الجماهير، حيث خطف أحد مشجعي أتلتيكو مدريد الكاميرات بمشهد طريف وغير متوقع خلال مواجهة فريقه أمام توتنهام هوتسبير في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، والتي انتهت بانتصار كاسح للفريق الإسباني بنتيجة 5–2.
وفي الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، التقطت عدسات البث مشجع أتلتيكو وهو يتصرف بهدوء وثقة لافتة، إذ بدأ بإعداد وليمة ضخمة من السندويتشات وسط المدرجات وكأنه في نزهة خاصة، بعدما اطمأن لتفوق فريقه العريض، حيث كانت النتيجة تشير إلى تقدم أصحاب الأرض 4–1، في مشهد خطف الأضواء وأشعل مواقع التواصل الاجتماعي.
لكن الدراما الحقيقية تمثلت في معاناة حارس توتنهام التشيكي أنطونين كينسكي، الذي عاش ليلة قاسية بكل المقاييس، بعدما استقبل ثلاثة أهداف خلال أول 15 دقيقة فقط، قبل أن يغادر الملعب باكياً في الدقيقة 17، بعدما تسبب في هدفين مبكرين أربكا حسابات فريقه.
ومنذ صافرة البداية، فرض أتلتيكو مدريد هيمنته المطلقة، فبعد مرور 6 دقائق فقط افتتح ماركوس يورينتي التسجيل، قبل أن يضاعف النتيجة النجم الفرنسي أنطوان جريزمان بعد 8 دقائق.
ولم يتوقف سيل الأهداف، إذ أضاف الأرجنتيني جوليان ألفاريز الهدف الثالث في الدقيقة 15، ثم جاء الدور على المدافع روبن لو نورماند ليوقع على الهدف الرابع في الدقيقة 22، في بداية كارثية للفريق اللندني.
وحاول توتنهام التقاط أنفاسه عندما قلص بيدرو بورو الفارق في الدقيقة 26، لكن ألفاريز عاد مجدداً ليؤكد تفوق أتلتيكو مسجلاً الهدف الخامس والثاني له شخصياً في الدقيقة 55.
وقبل نهاية اللقاء، سجل دومينيك سولانكي الهدف الثاني لتوتنهام في الدقيقة 76، لكنه لم يكن كافياً لتغيير ملامح ليلة سيطر عليها أتلتيكو مدريد من البداية حتى النهاية.
وبهذا الفوز العريض، يضع أتلتيكو مدريد قدماً في الدور المقبل من دوري الأبطال، بينما سيحتاج توتنهام إلى معجزة حقيقية في لقاء الإياب لقلب الطاولة.


