في قصة تكشف الوجه الخفي لحياة النجوم الفارهة، وجدت طاهية برازيلية نفسها في مواجهة قانونية مع أحد أكبر نجوم كرة القدم في العالم، بعد أن تحولت وظيفتها كما تقول إلى ماراثون عمل مرهق يمتد حتى منتصف الليل.
والطاهية، التي عملت لصالح النجم البرازيلي نيمار، رفعت دعوى قضائية تتهمه فيها بإجبارها على العمل لساعات تفوق بكثير ما تم الاتفاق عليه في عقدها، مؤكدة أنها كانت تقضي نحو 16 ساعة يومياً داخل المطبخ لإعداد الطعام للنجم ومرافقيه الذين قد يصل عددهم إلى 150 شخصاً.
وبدأت القصة في يوليو 2025 داخل مجمع سكني فاخر في مانغاراتيبا قرب ريو دي جانيرو، حيث يقيم نجم سانتوس حالياً بعد عودته إلى البرازيل.
وكانت المهمة في البداية تبدو بسيطة، مجرد طاهية خاصة تعمل من الساعة السابعة صباحاً حتى الخامسة مساءً من الاثنين إلى الخميس، وحتى الرابعة مساءً يوم الجمعة، ولكن وفقاً لوثائق الدعوى، سرعان ما تغير الواقع.
وتقول الطاهية إن أيام عملها كانت تمتد حتى الساعة 11 مساءً أو منتصف الليل، بل وتشمل عطلات نهاية الأسبوع أيضاً، في ظل تدفق مستمر للأصدقاء والضيوف إلى مقر إقامة اللاعب.
ولم يكن الإرهاق زمنياً فقط، فبحسب الدعوى، كانت الطاهية تضطر إلى حمل قطع لحم تزن نحو 10 كيلوغرامات، ونقل أكياس تسوق ثقيلة، والوقوف لساعات طويلة دون فترات راحة كافية.
ومع مرور الأشهر، تقول إنها بدأت تعاني من آلام في الظهر والتهاب في مفصل الورك نتيجة الضغوط البدنية المتواصلة، وتوضح الوثائق أن الطاهية كانت تتقاضى نحو 7500 ريال برازيلي شهرياً (ما يعادل قرابة 1065 جنيهاً إسترلينياً)، لكنها تطالب الآن بتعويض يصل إلى 262 ألف ريال برازيلي (نحو 37 ألف جنيه إسترليني)، يشمل أجور العمل الإضافي، وتعويضات عن فترات الراحة غير المدفوعة، وتكاليف طبية وأضرار مهنية.
وأوضحت وسائل إعلام برازيلية أن الدعوى لم تقتصر على اللاعب فقط، إذ شملت أيضاً الشركة الوسيطة التي تولت توظيفها للعمل لدى نجم باريس سان جيرمان السابق.
والقضية تأتي في وقت يواصل فيه نيمار مسيرته بعد عودته إلى نادي طفولته، بعقد جديد يدر عليه ملايين الدولارات من الرواتب والرعاية والاستثمارات المرتبطة باسمه.
ورغم الضجة التي أثارتها القضية في وسائل الإعلام البرازيلية، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من اللاعب بشأن الاتهامات الموجهة إليه.
