ينبغي أن يكون العد التنازلي لمونديال 2026 لحظة فرح جماهيري عالمي، ولكن مع مرور اقتراب انطلاق البطولة، يخيم القلق على عشاق كرة القدم أكثر من الحماسة.
وبطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في كندا والمكسيك والولايات المتحدة الأمريكية، تنطلق في 11 يونيو المقبل، وستشهد 104 مباريات في 16 مدينة على مدار 39 يوماً.
وأفضل اللاعبين في العالم سيتنافسون على أعظم جائزة، في بطولة ذات تاريخ مجيد، حيث تصنع الأساطير ويحقق الأبطال إنجازات تتردد عبر العقود.
ولكن المشجعين يواجهون واقعاً صعباً يتمثل في ارتفاع جنوني في أسعار التذاكر، والطيران، والفنادق، إلى جانب المخاوف الأمنية ، ما يجعلهم يتساءلون عما إذا كان بإمكانهم تحمل تكاليف السفر ، مع ارتفاع أسعار الفنادق في المدن المضيفة بشكل كبير، وأسعار تذاكر الطيران، حتى أن فطوراً بسيطاً في نيويورك قد يتجاوز 20 دولاراً.
ويضاف إلى ذلك تكاليف التذاكر المثيرة للجدل، إذ يصر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، على أن القوانين الأمريكية التي تسمح بسوق التذاكر الثانوية تجعل الوسطاء قادرين على تحصيل مئات، إن لم يكن آلاف، الجنيهات الاسترلينية عن كل مقعد، دون قدرة الفيفا على التدخل
وعلى الرغم من التوقعات ببيع معظم التذاكر، يعترف المسؤولون بأن هيكل التسعير كان يمكن أن يكون مختلفاً، لكن فات الأوان لتغيير أي شيء، ما يجعل تجربة كأس العالم مبكرة صعبة على المشجعين.
ومع ذلك، ترى صحيفة «ذا صن» الإنجليزية، أن هناك أملاً بأن تتغير الأمور عند بدء البطولة، وتسيطر الحماسة الوطنية لبضعة أسابيع، ولكن في ظل هذه الخلفية المضطربة، يظل الشعور بالحماس محدوداً، ويبدو من غير المنطقي الرغبة في الانغماس الكامل في الاحتفالات.
