في أجواء مشتعلة قبل صافرة البداية، أطلق أسطورة الحراسة الكولومبية رينيه هيغيتا، تحذيراً نارياً إلى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قبل المواجهة المرتقبة بين كولومبيا والبرتغال في كأس العالم 2026.
وهيغيتا، المعروف بشخصيته الجريئة وتصديه الأسطوري بـ«ركلة العقرب» في ملعب ويمبلي، لم يتردد في توجيه رسالة مباشرة إلى قائد البرتغال: «سنتولى أمره»، في عبارة قصيرة، لكنها كافية لإشعال فتيل المواجهة.
وخلال حفل إطلاق نادٍ جديد للمنتخب الكولومبي، أكد هيغيتا أن منتخب بلاده لن يدخل المباراة متأثراً ببريق الأسماء البرتغالية، بل بعقلية التحدي، وأشار تحديداً إلى خاميس رودريغيز، معتبراً أنه أحد الأسلحة القادرة على قلب الموازين في ليلة قد تكتب في التاريخ.
والمواجهة المقررة في 27 يونيو 2026، على أرضية ملعب هارد روك في ميامي، تحولت بالفعل إلى حديث الشارع الرياضي، ليس فقط بسبب صدام منتخبين طموحين، بل لأنها قد تمثل الفصل الأخير لرونالدو في المونديال، وهو الذي يقترب من عامه الحادي والأربعين.
والقصة تتجاوز المنتخبات، فهناك بعد شخصي يشعل المشهد، وهو صداقة وزمالة سابقة في ريال مدريد بين رونالدو وخاميس، تعود اليوم في صورة مواجهة مباشرة على أكبر مسرح كروي في العالم.
والطلب على التذاكر بلغ مستويات قياسية، وأسعار إعادة البيع حلقت إلى عشرات الآلاف من الدولارات، في مؤشر واضح على حجم الترقب العالمي لهذه القمة.
ويدخل رونالدو البطولة وسط تقارير عن تعافيه من إصابة عضلية طفيفة، ولكن التوقعات تشير إلى جاهزيته لقيادة البرتغال، وفي المقابل، ترى كولومبيا في المباراة فرصة لإثبات نضجها الكروي ورسالة بأنها لم تعد ذلك الفريق الذي يكتفي بالمشاركة.
وتصريحات هيغيتا لم تكن استفزازاً بقدر ما كانت إعلان نية، وتحمل معنى احترام للتاريخ لكن بلا خوف، وعندما تُطلق صافرة البداية، لن تكون مجرد مباراة في دور المجموعات، بل مواجهة بين أسطورة تقترب من الوداع وجيل يسعى لانتزاع الأضواء، فهل تتحول كلمات هيغيتا إلى حقيقة على أرض الملعب؟ أم يرد رونالدو بطريقته المعتادة بالأهداف؟
رونالدو تحت تهديد هيغيتا
