تعرض فابيو ليما نجم الوصل إلى انتقادات متكررة على المستوى الذي ظل يقدمه منذ بداية الموسم الحالي، وخاصة في الفترة الأخيرة، مع مطالبته بالاجتهاد أكثر والعودة إلى سابق مستواه حتى لا يفقد مقعده في تشكيلة الفريق الزاخر بالأسماء اللامعة.
وفي مقدمة الأسباب التي جعلته محل النقد، أن الجمهور يقارن أداءه الحالي بما قدمه في موسم تحقيق الثنائية وما سبقه، حين كان في قمة عطائه الفني والبدني، وهذه المقارنة تضعه أمام سقف عالٍ جداً من التوقعات، ويبدو ذلك صعباً عليه نتيجة استهلاك مخزونه البدني والفني عبر سنوات طويلة من الجهد والتألق في الملاعب مع تقدمه في السن «32 عاماً»، ما يجعل المحافظة على نفس المستوى والنسق التصاعدي مهمة في غاية الصعوبة.
ومن الأسباب التي أدت إلى تراجع نجوميته رغم جودته الفنية، أنه كان النجم الذي ينافس نفسه في الفريق ويفعل الكثير، يراوغ ويصنع ويسجل، وكان محور ألعاب «الإمبراطور» ويتلقى النسبة الأكبر من التمريرات، ما جعله دائماً تحت الأضواء، بينما يضم الوصل حالياً كوكبة لامعة من النجوم تنافس في الأداء والتأثير، مثل خيمنيز، سياكا، علي صالح، من القدامى، وانضم أليهم حديثاً، سيرجيو بيريرا، ريناتو تابيا، ميغيل بورخا، إضافة إلى بروز عناصر دفاعية مثل أدريلسون سيلفا، هوغو نيتو، بيدرو ماليرو، وهو ما جعل النجومية موزعة على عدة أسماء ولم يعد الفريق يعتمد على لاعب واحد بشكل كبير كما كان سابقاً، الأمر الذي انعكس على أرقام ليما وحضوره الفردي.
كما أن تغيير مركزه وأدواره بعد تولي المدرب روي فيتوريا للمهمة الفنية، جعله يلعب على الجبهة اليمنى أكثر من عمق الملعب ويؤدي مهام تكتيكية مختلفة وفق رؤية المدرب، ما قلل من ظهوره في مناطق التسجيل، دون أن يتوقف إسهامه في العمل الجماعي.
وعلى المستوى العام فإن ليما مازال يقدم عطاءً جيداً يؤكد أن الفريق في حاجة إلى خبرته وقدراته خلال الفترة المقبلة، خاصة في الاستحقاقات الآسيوية التي تتطلب عناصر تملك الشخصية والتجربة، ومع امتلاكه الجودة والموهبة والخبرة فإن تواجده يبقى مهماً من أجل من مصلحة «الإمبراطور» الذي يحتاج إلى جهوده، كما يحتاج ليما إلى دعم الجماهير حتى يقدم أفضل ما عنده.
