بين «كباتن» اعتادوا حمل منتخباتهم على أكتافهم، ولاعبين بلغوا ذروة نضجهم الكروي، ترسم آسيا ملامح حضورها في نهائيات أمريكا الشمالية بأسماء قادرة على قلب الموازين وتغيير السردية في لحظة واحدة، ومن هدف سعيد العويران التاريخي في مونديال 1994، إلى ملحمة بارك جي سونغ في 2002، رسخ اللاعب الآسيوي حضوره في أكبر مسرح كروي. واليوم، يبدو المشهد أكثر نضجاً، مع اتساع قاعدة المحترفين في أوروبا وارتفاع عدد المقاعد الآسيوية.
وبعد أن حسمت 8 منتخبات آسيوية تأهلها للمونديال المقبل، فيما لا تزال الفرصة قائمة أمام العراق عبر الملحق العالمي، يسلط الاتحاد الدولي للكرة (فيفا)، الضوء على 8 لاعبين آسيويين ينتظر تألقهم في المونديال القادم، وفي مقدمتهم الأردني موسى التعمري، نجم ستاد رين، وقائد طموح «النشامى»، والذي سجل سبعة أهداف وصنع اثنين في التصفيات، وكان أحد أبرز أسباب بلوغ بلاده النهائي القاري، وسرعته وقدرته على الحسم من خارج المنطقة تجعلان منه ورقة الأردن الرابحة.
وتضم القائمة أيضاً، القطري أكرم عفيف، أفضل لاعب في آسيا لعامي 2019 و2024، ونجم السد الذي قدم 19 مساهمة تهديفية في التصفيات، وكان بطل التتويج القاري الأخير، وهو لاعب يغير شكل المباراة بلمسة واحدة حسب وصف «فيفا»، ومعه سون هيونغ-مين ولي كانغ-إن، والأول نجم لوس أنجلوس إف سي حالياً، وأسطورة توتنهام هوتسبير سابقاً، ويقترب من الرقم التاريخي لأهداف بلاده، ويبدو مستعداً لبطولة كبيرة جديدة، والثاني موهبة باريس سان جيرمان، ويتميز بمرونة تكتيكية عالية. أرقامه في التصفيات تؤكد تأثيره، ولكن قيمته الحقيقية تكمن في ربط الخطوط وصناعة الإيقاع.
ومن اليابان، أيازي أويدا وتاكيفوسا كوبو، والأول هداف فينورد وأحد أهم مفاتيح المنظومة اليابانية، وتسجيله ثمانية أهداف في أقل من 900 دقيقة بالتصفيات يؤكد حسه التهديفي العالي، والثاني نجم ريال سوسيداد وخريج أكاديمية برشلونة، وهو مراوغ مبدع وصانع فرص بارع، وسيدخل المونديال أكثر نضجاً واكتمالاً.
كما تضم القائمة، الأوزبكي إلدور شومورودوف، مهاجم إسطنبول باشاك شهير، والهداف التاريخي لبلاده، وقوته البدنية وخبرته الأوروبية تجعلان منه رأس حربة خطيراً في أول ظهور عالمي لأوزبكستان في المونديال، والأسترالي جوردان بوس، ظهير فينورد المتطور تكتيكياً، والذي يمنح بعداً إضافياً على الرواق الأيسر بقدرته على البناء والاختراق.


