في ليلة بدأها وأين روني غاضباً من قرار فني، أنهاها بهدية لا تقدر بثمن من يد الأسطورة دييغو مارادونا.
والقصة التي رواها نجم مانشستر يونايتد السابق، بدت وكأنها مشهد من فيلم غضب، خيبة أمل، ثم لقاء عابر يتحول إلى لحظة خالدة في ذاكرة كرة القدم.
وخلال استعراضه ملاعبه المفضلة، اختار روني ملعب سانتياغو برنابيو، مستعيداً مواجهة ريال مدريد في ثمن نهائي دوري الأبطال عام 2013، وقال: «حققنا نتيجة جيدة خارج أرضنا، وسجل داني ويلبيك برأسية، وتعادلنا 1-1».
ولكن رغم الأداء القوي، فوجئ روني في لقاء الإياب بقرار المدرب الأسطوري أليكس فيرجسون، بإبقائه على مقاعد البدلاء، وقال عن تلك الواقعة: «أخبرني أنني سأبدأ احتياطياً، كنت غاضباً بشدة، ولعبت خارج مركزي من أجل الفريق، وساعدتنا في الخروج بتعادل جيد، ثم أجلس في الإياب، وانتهت الليلة بخسارة 1-2، وغضب لم يهدأ سريعاً».
وفي مساء اليوم ذاته، قرر روني تفريغ غضبه في مطعم وينغز الصيني الشهير في مانشستر، وهو ملتقى معتاد لنجوم الدوري الإنجليزي، ودخل مرتدياً الزي الرياضي للنادي ليجد أمامه مارادونا، ويتذكر قائلاً: «التقطت صورة معه، وكان يرتدي بدلة كاملة وربطة عنق»، ثم حدث ما لم يكن في الحسبان، إذ خلع مارادونا ربطة عنقه، ووضعها حول عنقي، وكنت لا أزال أرتدي البذلة الرياضية للنادي، وكان الأمر غريباً للغاية».
ومارادونا، الذي كان يتردد على مانشستر آنذاك بسبب ارتباط عائلي بسيرجيو أغويرو، سبق أن وصف روني في بداياته بأنه «موهبة خاصة يجب على الإنجليز أن يعتزوا بها»، مضيفاً بعد أول مشاركة دولية له عام 2003: «لا يظهر كثيراً لاعبون يمكنهم أن يصبحوا نجوماً عالميين حقيقيين».
أما روني، فلم يخف يوماً إعجابه بصاحب القميص رقم 10، ونعاه بعد وفاته عام 2020 بكلمات مؤثرة واصفاً إياه بـ«الأفضل»، ويبتسم روني وهو يختم القصة، بقوله: «ما زلت أحتفظ بالربطة في المنزل، وكنت غاضباً جداً تلك الليلة، ولكن على الأقل خرجت بشيء جيد، وحصلت على ربطة عنق مارادونا».
وهكذا، تحولت ليلة خيبة أمل أوروبية إلى حكاية إنسانية نادرة، كتبها غضب لاعب، ولفتة أسطورة، وربطة عنق أصبحت قطعة من تاريخ كرة القدم.
