يمضي المغربي إبراهيم دياز، لاعب ريال مدريد، موسماً متقلباً على المستويين، مع ناديه ومنتخب بلاده، بعدما خرج من نهائي كأس أمم أفريقيا مثقلاً بخيبة قاسية، إثر إهداره ركلة جزاء حاسمة في اللحظات الأخيرة أمام الجزائر، حرمته ورفاقه من اللقب، وترك أثراً نفسياً لم يختفِ سريعاً.
ودخل دياز مرحلة ما بعد البطولة وهو يأمل أن تكون العودة إلى مدريد فرصة لاستعادة التوازن، وتصحيح المسار بأداء قوي يعوض إخفاق المنتخب، مستنداً إلى الدعم المعنوي الذي وجده داخل أسوار النادي الملكي، إلا أن الواقع الفني ظل على حاله، ولم يحمل الجديد الذي كان ينتظره اللاعب.
وتقدم اللاعب بخطوات بطيئة داخل حسابات الجهاز الفني لمدريد، دون أن ينجح في تثبيت أقدامه ضمن التشكيلة الأساسية، سواء خلال الفترة السابقة أو في المرحلة الحالية، ليجد نفسه مرة أخرى خارج دائرة الرهان الحقيقي، في موسم لم يمنحه الاستمرارية التي كان يبحث عنها.
وتتواتر التقارير الصحفية المتطابقة حول اقتراب نهاية مشوار دياز مع ريال مدريد، في ظل ابتعاده عن اللعب، وغياب الدور الواضح داخل المنظومة، وسط قناعة متبادلة تتشكل تدريجياً بين الطرفين بأن استمرار العلاقة بهذا الشكل لا يخدم أياً منهما.
وأشارت مصادر مقربة من النادي إلى أن اللاعب يعتقد بقدرته على تقديم إضافة أكبر، لكنه لا يجد المساحة التي تسمح له بذلك، فيما يدرك ريال مدريد أن الاحتفاظ بلاعب موهوب دون مشاركة منتظمة ينعكس سلباً على قيمته السوقية، خصوصاً في مرحلة تعتمد على وضوح الأدوار.
وكشفت المعطيات ذاتها عن استعداد الإدارة للاستماع إلى العروض خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، مع وضع رقم يقارب 50 مليون يورو كقيمة يمكن أن تفتح باب التفاوض، في ظل الاهتمام المتوقع من أندية ترى في دياز لاعباً قادراً على صنع الفارق.
ويستند هذا التقييم إلى ما قدمه اللاعب في تجاربه السابقة، خصوصاً خلال فترته في الدوري الإيطالي، حيث ترك انطباعاً واضحاً بقدرته على التحرك في المساحات الضيقة، واللعب بين الخطوط، إضافة إلى أسلوبه الذي يتماشى مع إيقاع الدوري الإنجليزي، ما يمنحه خيارات متعددة خارج مدريد.
ويدرك إبراهيم دياز أن المرحلة المقبلة تتطلب نادياً يمنحه أولوية المشاركة ودوراً هجومياً واضحاً، فيما يرى ريال مدريد أن الصيف المقبل يمثل التوقيت الأنسب لاتخاذ القرار، قبل أن تتراجع قيمة لاعب لا تزال موهبته محل تقدير، لكن مكانها لم يعد محسوماً داخل مشروع النادي الحالي.
