انفلات أمني يهدد استضافة المكسيك كأس العالم و«فيفا» يراقب


تعيش المكسيك مرحلة دقيقة قبل 4 أشهر من استضافتها جزءاً من مباريات كأس العالم 2026 المحدد لها يونيو المقبل، في ظل تصاعد حالة من الفوضى والشغب والانفلات الأمني بعدد من المدن، ما ألقى بظلاله على المشهد الرياضي وأعاد النقاش حول مدى قدرة المكسيك على استقبال الجماهير العالمية وتوفير الحماية الأمنية في مباريات المونديال.


ورغم أن التحضيرات اللوجستية تسير وفق الجداول المعلنة، فإن موجة الاضطرابات الأخيرة، وخصوصاً في مدينة مثل غوادالاخارا التي تستقبل أيضاً مباريات الملحق المؤهل للمونديال في مارس المقبل، أثارت مخاوف كبيرة في الأوساط الرياضية من تأثيرات محتملة في الحضور الجماهيري وحركة التنقل بين المدن المستضيفة وهي مكسيكو سيتي، غوادالاخارا، مونتيري والتي تقام عليها 13 مباراة من مواجهات المونديال.


وترددت أنباء أفادت بمتابعة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» للتطورات الراهنة بقلق، وخاصة مع تداول مقاطع تظهر إغلاق طرق وحرائق في بعض المدن عن طريق عصابات إجرامية منظمة تتمتع بقوة كبيرة، ورغم أن هذه الأحداث لا ترتبط مباشرة بالملاعب أو المنشآت الرياضية، إلا أن عامل الأمان يظل أولوية قصوى للاتحاد الدولي.


وفي المقابل، تؤكد الجهات الرياضية في المكسيك أن الاستعدادات مستمرة، وأن خطط التأمين ستتضاعف خلال الفترة المقبلة، بهدف طمأنة الشارع الرياضي والحفاظ على حق البلاد في تنظيم حصتها من المونديال دون عوائق، فيما تجري حالياً تحركات واسعة من الجهات المختصة لتوفير الأمن وعودة الحياة مثل السابق.


ويبقى ما تسفر عنه الأحداث الحالية في المكسيك محط اهتمام وأنظار المجتمع الدولي قبل مباريات أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم، وبين طموح التنظيم وضغط الأحداث، تبقى الأسابيع المقبلة حاسمة في رسم صورة البلد المضيف قبل انطلاق الحدث الكروي الأهم على الساحة الدولية، كما تبقى كل الاحتمالات واردة حال لم يشعر الاتحاد الدولي بالثقة الكافية لإقامة المباريات.