باريس يعثر على البديل المناسب لديمبيلي

ديمبيلي
ديمبيلي

عاش باريس سان جيرمان حالة من القلق، بعد الإصابة التي تعرض لها جناحه الفرنسي عثمان ديمبيلي خلال مواجهة الفريق أمام موناكو، في ذهاب الملحق المؤهل لدور الـ 16 من دوري أبطال أوروبا، وهي المباراة التي انتهت بفوز باريس بنتيجة 3–2.

وشهد اللقاء خروج ديمبيلي مصابًا في الشوط الأول، ما أثار مخاوف الجهاز الفني والجماهير، خاصة في ظل أهمية المرحلة الحالية من الموسم، والحاجة إلى جاهزية جميع العناصر الأساسية قبل مواجهة الإياب.

وغادر ديمبيلي أرضية الملعب بعد مرور 27 دقيقة فقط من صافرة البداية، متأثرًا بإصابة في الساق اليسرى، بعدما شعر بتجدد الآلام التي سبق أن عانى منها خلال الأيام الماضية.

وعانى ديمبيلي من انزعاجات عضلية عقب مواجهة رين في الدوري الفرنسي قبل أربعة أيام من لقاء موناكو، حيث خضع لجلسات علاجية مكثفة على مدار يومين، ورغم إبدائه بعض التحفظات خلال التدريبات الأخيرة، أصر على المشاركة وأكد جاهزيته للمدرب لويس إنريكي، قبل أن تتفاقم الآلام مجددًا وتجبره على الخروج.

وازداد الوضع تعقيدًا على باريس سان جيرمان خلال الدقائق الأولى من المباراة، بعدما استقبل هدفين مبكرين، إلى جانب إهدار ركلة جزاء كانت كفيلة بتقليص الفارق وتهدئة الأجواء داخل الملعب.

وكشف صباح اليوم التالي تطورات مفاجئة بشأن حالة اللاعب، بعدما ذكرت صحيفة ليكيب الفرنسية أن ديمبيلي شعر بتحسن ملحوظ في موضع الإصابة، وحرص على إرسال رسائل طمأنة لزملائه والجهاز الطبي داخل النادي.

وأعاد هذا التطور إلى الأذهان السيناريو الذي عاشه ديمبيلي أمام بايرن ميونيخ في نوفمبر الماضي، حين اضطر لمغادرة الملعب مبكرًا، قبل أن يغيب عن الملاعب لمدة 21 يومًا، ويعود بعدها بشكل تدريجي.

ورجحت التقديرات الأولية، رغم شعور اللاعب بالتحسن، صعوبة لحاقه بمباراة الإياب أمام موناكو المقرر إقامتها الأسبوع المقبل على ملعب حديقة الأمراء، حيث يفضل الجهاز الطبي عدم المجازفة.

وتحولت الأنظار داخل الملعب بعد خروج ديمبيلي إلى الحل البديل، بعدما دفع لويس إنريكي بالموهبة الشابة ديزيري دوي لتعويض خروج النجم الفرنسي في واحدة من أصعب لحظات اللقاء.

وقلب دوي موازين المباراة رأسًا على عقب، بعدما تمكن من تقليص الفارق بعد دقيقتين فقط من مشاركته، قبل أن يواصل تأثيره بصناعة هدف التعادل لزميله أشرف حكيمي قبل نهاية الشوط الأول.

وواصل اللاعب الشاب تألقه في الشوط الثاني، بتسجيل هدف الانتصار الذي أكمل عودة باريس سان جيرمان، لينهي المباراة بشكل مثالي تضمن هدفين وتمريره حاسمة.

وأثبت دوي قدرته على تحمل المسؤولية في الظروف الصعبة، مؤكدًا جاهزيته للظهور في المواعيد الكبرى، وهو ما منح الجهاز الفني والجماهير شعورًا بالاطمئنان بعد صدمة إصابة ديمبيلي.

وعزز هذا الأداء ثقة إدارة النادي في اللاعب البالغ من العمر 20 عامًا، الذي سبق له أن قدم مستويات قوية في الموسم الماضي، وفرض نفسه كأحد أبرز المواهب الصاعدة في صفوف باريس.

وأصبح دوي الخيار الأقرب لتعويض ديمبيلي في حال عدم جاهزية الأخير لمواجهة الإياب، في ظل المستوى الذي قدمه أمام موناكو، والثقة التي نالها من الجهاز الفني بقيادة لويس إنريكي.