شبح الـ8 ملايين يهدد مباريات إنجلترا واسكتلندا في مونديال 2026


قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026، تلوح في الأفق أزمة غير متوقعة قد تعصف بمباريات مرتقبة، بينها لقاءات لإنجلترا واسكتلندا، بسبب عجز مالي يقدَّر بنحو 6 ملايين جنيه إسترليني.


والمدينة المعنية هي فوكسبورو، التي تحتضن ملعب جيليت، معقل فريق نيو إنجلاند باتريوتس، وعلى الرغم من أن مجموعة كرافت تملك الملعب، فإن الأرض مملوكة للمدينة، ما يعني أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يحتاج إلى ترخيص رسمي من السلطات المحلية لإقامة المباريات.


ومديرة المدينة بايج دنكان أطلقت تحذيراً صريحاً بقولها: «سبع مباريات مقررة معرضة للخطر، والسبب منحة بقيمة 8 ملايين دولار مخصصة لتغطية تكاليف الأمن والشرطة لم تحسم بعد».
وقالت دنكان في رسالة للمنظمين: «لا يمكن للمدينة الاعتماد على تمويل تخميني عند اتخاذ قرارات التوظيف والنشر، إذا لم يتبرع أحد بالمال، فلن يكون هناك كأس عالم في فوكسبورو».
وأوضحت مجلة «4-4-2»، الملعب الذي يتسع لـ65 ألف متفرج كان من المقرر أن يستضيف مواجهة اسكتلندا أمام هايتي في 13 يونيو المقبل، إضافة إلى مباراة إنجلترا ضد غانا، فضلاً عن لقاء في دور الـ32 وآخر في ربع النهائي، أي تعطل في الترخيص قد يربك جدول البطولة بأكمله.


والنسخة المرتقبة التي تقام بين 11 يونيو و19 يوليو 2026، بمشاركة 48 منتخباً، ستنظم لأول مرة عبر ثلاث دول، وهي الولايات المتحدة، المكسيك وكندا، وشارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مراسم القرعة إلى جانب قادة الدول الشريكة، في حدث عكس البعد السياسي الكبير للبطولة.


وخصصت الحكومة الأمريكية، 625 مليون دولار للمدن المضيفة الـ11 لتغطية تكاليف التحضير والأمن، ولكن لم يحسم بعد نصيب فوكسبورو من هذه الحصة، في وقت تؤكد فيه السلطات المحلية أنها لن تحمل دافعي الضرائب أعباء إضافية.


ومن المقرر أن يحضر ممثلو الفيفا اجتماعاً حاسماً في مجلس المدينة في 17 فبراير الجاري، مع تحديد 17 مارس المقبل، موعداً نهائياً لمنح الترخيص، وبينما تؤكد دنكان أن هدفها هو إنجاح الاستضافة، فإن الرسالة واضحة: «لا ضمانات أمنية بلا تمويل واضح».


ومع توقع حضور نحو 455 ألف مشجع عبر المباريات السبع، تبدو المخاطر أكبر من مجرد بند في الميزانية، فهل تحل الأزمة في اللحظات الأخيرة أم يجد المونديال نفسه مضطراً لإعادة رسم خريطته قبل صافرة البداية؟