في عالم تقاس فيه الأحلام بالملايين، من النادي الأكثر إنفاقاً؟ وأفضل استثماراً؟ ومن يراهن بمستقبله على صفقات اليوم؟ للإجابة عن هذا السؤال، استند تصنيف أجراه المرصد العالمي لكرة القدم في دراسته، إلى النتائج المالية لفترتي الانتقالات الأخيرتين في موسم 2025-2026، وكذلك إلى حصيلة خمس سنوات كاملة من الحركة في سوق الانتقالات، والنتيجة، أرقام صادمة تعيد طرح السؤال القديم الجديد.. هل المال يصنع المجد؟
وسجل أرسنال متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز حالياً، أكبر رصيد سلبي هذا الموسم بإنفاق صافٍ بلغ 362 مليون يورو، فيما اعتبره المرصد مقامرة ضخمة، لكنها حتى الآن تؤتي ثمارها فوق أرض الملعب.
وفي المقابل، جاء ليفربول ثاني أكثر الأندية إنفاقاً بعجز بلغ 244 مليون يورو، غير أن العوائد الفنية لم تكن على مستوى التطلعات، لتتجدد الأسئلة حول جدوى ضخ الأموال دون مشروع متكامل.
أما خلال السنوات الخمس الماضية، فيتصدر قائمة الإنفاق السلبي الثقيل كل من تشيلسي 883 مليون يورو، ومانشستر يونايتد 859 مليون يورو، ورغم هذا النزيف المالي، لم ينعكس الإنفاق الهائل بالقدر المأمول على نتائج الدوري المحلي، في مشهد يختصر مفارقة الكرة الحديثة «خزائن مفتوحة وألقاب شحيحة».
وبعيداً عن سباق من يدفع أكثر، تتألق أندية أخرى بفلسفة مختلفة، فتصدر موناكو، قائمة الفوائض الإيجابية هذا الموسم بصاف إيجابي 148 مليون يورو، مؤكداً نجاح نموذجه القائم على اكتشاف المواهب وإعادة بيعها.
وعلى مدى خمس سنوات، يعتلي بنفيكا القمة بفائض بلغ 346 مليون يورو، متقدماً على ليل ولديه فائض 273 مليون يورو، وأياكس لديه فائض 242 مليون يورو.
وتشمل جميع الأرقام الإضافات المتفق عليها بغض النظر عن تحققها، إضافة إلى عائدات إعادة البيع، ما يمنح صورة شاملة عن الاستراتيجية المالية لكل نادٍ، والتقرير لا يكشف فقط حجم الإنفاق، بل يفضح الفارق بين من يشتري النجوم ومن يصنعهم، وبين من يطارد الحلم ببطاقة ائتمان مفتوحة، ومن يبنيه حجراً فوق حجر.
