تحدث أليكس غارسيا بثقة وطموح في حوار مطول مع صحيفة «آس»، كاشفاً عن حلمه الكبير مع منتخب إسبانيا، ومؤكداً في الوقت ذاته أن اتصالات جادة جمعته بأتلتيكو مدريد خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية.
وأوضحت الصحيفة في البداية، أن غارسيا (28 عاماً)، يعيش واحدة من أهم محطات حياته، شخصياً ورياضياً، وينتظر مولوده الأول، ويتألق بقميص باير ليفركوزن في الدوري الألماني.
كما بات عنصراً أساسياً في حسابات مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي، بفضل نضج واضح داخل الملعب وخارجه، ويقابله حلم أكبر، وهو المشاركة في كأس العالم وربما كتابة فصل استثنائي في مسيرته.
ويقول اللاعب عن مشاركة منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026: «لدينا كل شيء للفوز بكأس العالم، الموهبة، والأجواء، والمدرب».
ورغم سعادته في ألمانيا، لم يخفِ لاعب الوسط الإسباني حقيقة اهتمام أندية كبرى بخدماته، قائلاً بصراحة: «نعم، كانت هناك اتصالات من أتلتيكو مدريد، ولكنني سعيد في ليفركوزن، وأركز على الاستمرار».
كما اعترف بأنه يرى نفسه قادراً على اللعب لأندية بحجم برشلونة أو ريال مدريد أو أتلتيكو، مضيفاً: «أعلم أن الأمر معقد، لكنها ثلاثة من أكبر أندية العالم، وأؤمن بأنني أملك المستوى».
وعن انتقاله إلى ليفركوزن جاء بدافع مباشر من اتصال تشابي ألونسو، الذي اعتبره غارسيا عاملاً حاسماً في قراره، ورغم رحيل المدرب الإسباني لاحقاً، شدد على ثقته بقدراته، بقوله: «كنت أعلم أن عليّ إثبات نفسي، سواء بقي تشابي أم رحل».
وحول تجربته المبكرة مع مانشستر سيتي، والتي شكلت محطة مفصلية في مسيرته، حيث عايش أسماء لامعة مثل إبراهيم دياز وجادون سانشو وفيل فودين، لكنه يعترف بأن نقطة التحول الحقيقية جاءت خلال فترة صعبة في رومانيا، حين لجأ إلى الدعم النفسي لإعادة ترتيب مسيرته، وقال: «هناك أدركت أنني يجب أن أتغير، وإلا سأخسر كل شيء».
وقبل أشهر قليلة من كأس العالم، تبدو طموحات غارسيا واضحة، ويؤكد أن الأجواء داخل المنتخب الإسباني استثنائية، وأن المزيج بين الخبرة والشباب يصنع الفارق، ويرى أن إسبانيا تملك كل المقومات للذهاب بعيداً، ويقول: «لدينا الجودة، والمدرب، وروح المجموعة، وهذا قد يكون عاماً استثنائياً لإسبانيا».
ويستعيد بذاكرته لحظة هدف أندريس إنييستا في نهائي 2010، معتبراً أنها ذكرى لا تنسى لكل إسباني، مضيفاً: «نحن أمام فرصة لصناعة لحظة مشابهة».
ولا يخفي غارسيا أن تطوره الحالي يعود أيضاً إلى تغيير جذري في أسلوب حياته، وذلك من خلال نظام غذائي صارم، تمارين إضافية، عناية يومية بالتفاصيل البدنية، ووعي كامل بأهمية الصحة النفسية، وقال: «اليوم أعتني بكل تفصيلة صغيرة، وكل شيء يحسب».
وبين حلم الأبوة وحلم المونديال، يعيش أليكس غارسيا مرحلة ذهبية من مسيرته، فهو لاعب نضج مبكراً، تعلّم من العثرات، ويؤمن بأن اللحظة الكبرى قد تكون على بُعد أشهر قليلة فقط.
