في عالم كرة القدم، النجاح لا يضمن الاستمرارية، والفشل غالباً ما يكون مكلفاً للغاية، وحتى كبار المدربين ليسوا بمنأى عن هذا الواقع القاسي، والمتضمن سوء التوفيق، الصراعات الإدارية، أو مجرد لحظة ضعف في الأداء، قد تطيح بالمدرب من منصبه.
ويقف اليوم عدد من أبرز أسماء اللعبة في قائمة العاطلين عن العمل، بانتظار النادي الذي يمنحهم الفرصة التالية لإعادة كتابة مجدهم، ورصد موقع «90 دقيقة» أبرز المدربين حالياً بلا نادٍ، من الأساطير العالمية إلى النجوم الصاعدة التي لم تمنح فرصة جديدة بعد.
وتشمل القائمة: لوسيان فافر، الذي يملك ذكاء تكتيكياً وخبرة واسعة، لكنه لم يجد النادي المناسب منذ مغادرته نيس في يناير 2023، بعد تجربة قصيرة وغير ناجحة، ويسبقه تياغو موتا، والذي رحل عن يوفنتوس بعد سلسلة من النتائج المخيبة، مع سجل يثبت قدرته على إنقاذ فرق صغيرة، لكنه قد يحتاج لمشروع مع توقعات معقولة.
وتضم القائمة أيضاً ويل ستيل، المدرب الشاب الواعد، الذي بدأ مسيرة قوية مع ريمس قبل أن يتراجع، ولم يستعد مكانه بعد تجارب قصيرة مع لانس وساوثهامبتون.
وروجر شميدت، الخبير في صناعة فرق ممتعة، وترك بنفيكا بعد موسم مخيب، مع منصب مستشار عالمي مؤقت، لكن العودة إلى التدريب ليست مستبعدة، ويسبقه إنجي بوستيكوغلو، والذي أقيل من نوتنغهام فورست بعد 39 يوماً، رغم سجل حافل بالألقاب في أستراليا، اليابان واسكتلندا، ولا يزال يعرف بأسلوبه الحماسي والفائز.
ويسبقهما توماس فرانك الذي فشل في تحقيق النتائج مع توتنهام، لكنه يحظى باحترام كبير، وربما يمثل خياراً مثالياً بعد تهدئة الأندية الكبيرة، ويواكيم لوف، الأسطورة الألمانية بقيادة المانشافت نحو كأس العالم 2014، بلا نادٍ منذ 2021، ولا يزال سؤال عودته قائماً، وتشافي هيرنانديز، والذي بعد تجربة مضطربة مع برشلونة، يبقى واحداً من المدربين ذوي الرؤية التكتيكية، لكنه يحتاج لنادٍ يمنحه الوقت لبناء مشروع مستقر.
ويتصدر القائمة السير غاريث ساوثغيت، الذي أعاد الروح للمنتخب الإنجليزي، لكنه لم يقرر بعد ما إذا كان سيعود للتدريب، وإمكاناته مع الأندية لا تزال مجهولة، وإريك تين هاغ، وبعد نجاحه مع مانشستر يونايتد وكاراباو وكأس الاتحاد الإنجليزي، تعرض لفترة قصيرة مع باير ليفركوزن، ليظل بلا وظيفة حالياً.
ومعهما إدين تيرزيتش، والذي عرض لمخاطر كبيرة في بوروسيا دورتموند، لكنه أظهر قدرة على التكيف وإخراج أفضل ما لدى اللاعبين، وروبرتو دي زيربي، وبعد انفصاله عن مرسيليا في يناير 2026، يبقى أحد أكثر المدربين إثارة للاهتمام، بخبرة في أفضل الدوريات الأوروبية ودوري أبطال أوروبا.
وفي ثلاثي المقدمة كل من ماركو روز، الخبير في تطوير المواهب الشابة، والذي قاد فرقاً أوروبية لتحقيق البطولات، لكنه تعرض لفترة متقلبة مع تشيلسي، يورغن كلوب، والذي رغم إعلان اعتزاله التدريب، يبقى اسمه حاضراً في كل حديث عن أي وظيفة تدريبية كبيرة، بفضل إنجازاته الأسطورية مع ليفربول وبوروسيا دورتموند، ومعهما زين الدين زيدان، الذي ظل عاطلاً عن العمل منذ رحيله الأخير عن ريال مدريد، ويتردد أنه يسعى لتدريب المنتخب الفرنسي، مما يجعله الأكثر انتظاراً في سوق المدربين.
في نهاية المطاف، كرة القدم ليست عادلة دائماً: بعض أعظم العقول التدريبية يقفون الآن في انتظار فرصة واحدة لإعادة إشعال شعلة النجاح، وفي هذه القائمة، نجد مزيجاً مثيراً بين الأساطير السابقة والنجوم الصاعدة، الذين ما زالوا يمتلكون القدرة على قلب الطاولة لصالح أي نادٍ يمنحهم الثقة والفرصة.

