جماهير مانشستر يونايتد تترقب نهاية أشهر قصة شعر

تعيش جماهير مانشستر يونايتد فجر غدٍ الأربعاء، حالة ترقب استثنائية، مع المواجهة المرتقبة أمام وست هام في الدوري الإنجليزي الممتاز، في مباراة لا تكتسب أهميتها فقط من صراع النقاط ومراكز الترتيب، بل من قصة جماهيرية تحولت إلى ظاهرة عالمية خطفت الأضواء داخل وخارج الملاعب.
وستكون الأنظار مسلطة على المشجع الأشهر للنادي، الذي بات رمزاً لصبر جماهير «الشياطين الحمر»، والذي قد يقوم أخيراً بقص شعره بعد أكثر من عام كامل دون أن تلمسه المقصات، في حال نجح مانشستر يونايتد في تحقيق الفوز الخامس المتتالي.


وفي عالم كرة القدم، كثيراً ما تطلق الوعود تحت وطأة الغضب أو الإحباط، وقليلاً ما يكتب لها الاستمرار، ولكن أحد مشجعي مانشستر يونايتد قرر أن يذهب بوعده إلى النهاية، مهما طال الزمن ومهما تغيرت الظروف، حسب ما تحدثت وسائل الإعلام الإنجليزية.
وذلك المشجع، الذي تعهد بعدم قص شعره حتى يحقق فريقه 5 انتصارات متتالية، لم يكن يدرك أن كلماته العابرة ستغير حياته، وستحوله من مشجع عادي إلى اسم متداول عالمياً، يتابعه الملايين على منصات التواصل الاجتماعي، وتتناقل قصته كبرى وسائل الإعلام الرياضية.


وأطلق المشجع فرانك إيليت في أكتوبر 2024، مبادرته الشخصية في ذروة الإحباط من تراجع نتائج مانشستر يونايتد، وكان قراراً بسيطاً في ظاهره، لكنه سرعان ما تحول إلى ظاهرة، مع استمرار إخفاق الفريق في تحقيق السلسلة المنشودة.
ومع مرور الأشهر، أصبح شعر إيليت الأفرو المتنامي رمزاً ساخراً لتقلبات أداء يونايتد، ومؤشراً حياً على طول معاناة جماهيره، حتى بات مادة يومية للنقاش والسخرية والمتابعة في الوسط الكروي.
ويقول إيليت: «بدأ الأمر كمزحة، وأردت فقط أن أضيف القليل من الضحك إلى فترة مؤلمة لمشجعي مانشستر يونايتد»، ولكن القصة لم تخل من التوتر، بعدما تعرض المشجع لاعتداء خلال مباراة فوز يونايتد على تشيلسي في سبتمبر 2025، ليؤكد بعدها: «لم أهدف يوماً للسخرية من النادي، بل لنشر الإيجابية والفكاهة».


وبدأ تحدي المشجع في 5 أكتوبر 2024، وامتد عبر عصور ثلاثة مدربين مختلفين: إريك تين هاغ، روبن أموريم، وصولاً إلى مايكل كاريك، وحتى 9 فبراير 2026، بلغ عمر الوعد 492 يوماً، دون أن يتحقق الشرط، في مشهد يلخص حجم التقلبات التي عاشها مانشستر يونايتد خلال تلك الفترة.
ولكن بعد الفوز على توتنهام في 7 فبراير الجاري، وصل مانشستر يونايتد إلى الانتصار الرابع على التوالي، ليصبح على بعد فوز واحد فقط من كتابة نهاية واحدة من أغرب القصص الجماهيرية في تاريخ النادي، ولذا ربما ستكون مواجهة وست هام ليلة الخلاص أو فصلاً جديداً في مسلسل الانتظار للمشجع.


ويقول إيليت بثقة متزايدة: «كاريك يقود الفريق بثبات، وتحققت أربعة من خمسة انتصارات، وهذه أول مرة نصل لهذا الرقم منذ بداية التحدي، وأشعر أن النهاية باتت قريبة».
وبالعودة إلى الأرشيف، تكشف أن آخر مرة حقق فيها مانشستر يونايتد خمسة انتصارات متتالية كانت في فبراير 2024، عندما فاز على نيوبورت كاونتي، ثم وولفرهامبتون، ووست هام، وأستون فيلا، ولوتون تاون، ولكن هل تكون مواجهة وست هام شاهدة على نهاية مبادرة إيليت، أم يستمر الشعر في النمو... وتستمر المعاناة؟