أنهى قرار برشلونة بالانسحاب من دوري السوبرليغ مشاركته في مشروع منفصل عن البطولات الأوروبية الرسمية، وهو ما أعاد النادي إلى العمل داخل الإطار التنظيمي المعتمد لكرة القدم الأوروبية، والمشاركة الكاملة في المسابقات التي يشرف عليها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والتعامل المباشر مع مؤسساته دون أي ارتباط بمشروعات موازية.
وجاء القرار في بيان رسمي أصدره برشلونة، أعلن خلاله إنهاء ارتباطه نهائيًا بمشروع السوبرليغ الذي كان أحد مؤسسيه منذ عام 2021، وهو ما أنهى حالة عدم وضوح استمرت لفترة طويلة بشأن موقف النادي من البطولة المقترحة.
وجاء انسحاب برشلونة بالتزامن مع تحسن في علاقته بالاتحاد الأوروبي لكرة القدم، بعد فترة من الخلافات التي صاحبت استمرار النادي في مشروع السوبرليغ، وهو ما أدى سابقًا إلى ابتعاده عن التعاون الكامل مع يويفا في الملفات التنظيمية والاتحادية الخاصة بالبطولات الأوروبية.
وارتبط تأخر قرار الانسحاب بمخاوف مالية، بعدما أشارت تقارير سابقة إلى وجود شرط جزائي يلزم الأندية المنسحبة من السوبرليغ بدفع مبلغ قد يصل إلى 300 مليون يورو، وهو ما جعل برشلونة يتريث في حسم موقفه في ظل أوضاعه الاقتصادية الصعبة.
وكشفت تقارير صحفية تعود إلى عام 2021 عن تضمن العقد التأسيسي لمشروع السوبرليغ بندًا يلزم الأندية المنسحبة بدفع غرامة مالية، مرتبطة بالقرض التمويلي الذي وفره بنك «جي بي مورغان» بقيمة 3.2 مليار يورو لدعم إطلاق المشروع.
ويعكس الوضع الحالي صورة مختلفة، بعدما أكدت صحيفة «موندو ديبورتيفو» أن برشلونة أنهى ارتباطه بالمشروع دون دفع أي مقابل مالي، عقب تحركات قانونية من إدارة النادي أسفرت عن إلغاء العمل بالبند الخاص بالغرامة.
وأوضح مسار الانسحاب أن إدارة برشلونة، برئاسة خوان لابورتا، أجرت ترتيبات مسبقة مكّنت النادي من الخروج من مشروع السوبرليغ دون تحمّل أي التزامات مالية أو عقوبات تنظيمية، بعد انسحاب غالبية الأندية التي شاركت في تأسيس المشروع خلال مراحله الأولى.
ويعيد القرار تنظيم علاقة برشلونة بالمؤسسات الأوروبية، بعد فترة لم يشارك خلالها النادي بشكل كامل في بعض الاجتماعات والهيئات التنظيمية، ليبدأ مرحلة تعاون طبيعي مع رابطة الأندية الأوروبية والعمل داخل الإطار الرسمي لكرة القدم القارية.
ويوفر قرار الانسحاب لبرشلونة قدرة أكبر على إدارة شؤونه داخل أوروبا، بعدما تخلص من التزامات قانونية كانت مرتبطة بمشروع السوبرليغ، وهو ما يسمح للإدارة بالتركيز على الملفات الاقتصادية للنادي، وتنظيم مشاركته الرياضية في البطولات الأوروبية الرسمية دون قيود إضافية.
يذكر أن مشروع السوبرليغ فقد جميع أنديته المؤسسة منذ الإعلان عنه، ولم يتبق من الأندية التي شاركت في التأسيس سوى ريال مدريد، في ظل رفض الاتحادات القارية والوطنية للمشروع، إلى جانب صعوبات تنظيمية حالت دون تنفيذه بالصورة التي أُعلن عنها عند إطلاقه.
