وعد قديم بقميص الأبيض.. كيف تغيرت نهاية رونالدو؟

رونالدو
رونالدو

استعاد بلوغ النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عامه الحادي والأربعين، الذي أتمه أمس، تصريحًا قاله قبل نحو ثماني سنوات، حين أعلن رغبته في الاعتزال بقميص ريال مدريد، وهو وعد بدا وقتها متسقًا مع مسيرته داخل النادي الإسباني، قبل أن تسير الأحداث في اتجاه مختلف مع مرور السنوات.

بدأ التسلسل الزمني في فبراير 2026، مع احتفال رونالدو بعيد ميلاده الـ 41، وهو العمر الذي حدده بنفسه سابقًا كنقطة نهاية محتملة لمسيرته، إذ قال إنه يرغب في الاعتزال داخل ريال مدريد عند هذا السن، في فترة كانت العلاقة خلالها في أفضل حالاتها، وتتويجات دوري أبطال أوروبا تتوالى، والحضور التهديفي مستمرًا دون تراجع.

وأشار السياق إلى أن ذلك التصريح جاء في وقت كانت فيه مؤشرات الاستمرار متوفرة، سواء من حيث المستوى الفني أو الدور القيادي داخل الفريق، قبل أن يتغير الوضع في صيف 2018، حين غادر رونالدو ريال مدريد بعد تتويج أوروبي جديد، في خطوة أنهت مشوارًا امتد لتسعة مواسم.

وأوضح مسار الأحداث أن الخلاف لم يرتبط برغبة فنية في الرحيل، بل بتوقف مفاوضات التجديد، في ظل سياسة إدارة النادي المتعلقة بعقود اللاعبين بعد سن الثلاثين، وهي سياسة لم يتم استثناؤها حتى مع أكثر اللاعبين تأثيرًا في تاريخ الميرنغي الحديث، ما أدى إلى انتهاء العلاقة دون تمديد جديد.

وأظهرت تصريحات رونالدو بعد نهائي دوري أبطال أوروبا 2018 تغيرًا في نبرة حديثه، بعدما استخدم صيغة الماضي عند الحديث عن تجربته مع ريال مدريد، رغم التتويج باللقب، لتنهي تلك اللحظة فكرة الاعتزال بقميص الأبيض.

وانتقل رونالدو بعدها إلى يوفنتوس، حيث لعب ثلاثة مواسم، سجل خلالها 101 هدف وقدم 28 تمريرة حاسمة في 134 مباراة، وتوج بلقبي الدوري الإيطالي وكأس إيطاليا، قبل أن يرحل عن النادي مع تغير الأوضاع المالية والفنية.

وعاد رونالدو إلى مانشستر يونايتد في عام 2021، وأنهى موسمه الأول كهداف للفريق، قبل أن تنتهي التجربة لاحقًا بعد خلاف مع المدرب إريك تين هاغ، أسفر عن فسخ العقد بالتراضي في نوفمبر 2022، قبل انطلاق كأس العالم في قطر.

وانتقل رونالدو بعدها إلى الرياض، بتوقيعه لنادي النصر مطلع عام 2023، حيث واصل تسجيل الأهداف، ونجح في إحراز 35 هدفًا خلال موسم واحد، قبل أن يصل إجمالي ما سجله إلى 111 هدفًا وقدم 22 تمريرة حاسمة في 127 مباراة بقميص الفريق حتى بلوغه عامه الحادي والأربعين.

وقال رونالدو في تصريحات سابقة أدلى بها في نوفمبر 2025 إنه قد يواصل اللعب لمدة عام أو عامين فقط، موضحًا أن سن الحادية والأربعين يعد توقيتًا مناسبًا للتوقف عن ممارسة كرة القدم.

ويرتبط القرار المحتمل أيضًا بمونديال 2026، بعدما سبق لرونالدو التأكيد على رغبته في أن يكون ظهوره الدولي الأخير، وهو ما يجعل الصيف المقبل عاملًا مؤثرًا في تحديد خطوته التالية، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات.

وتتأثر حسابات رونالدو بشأن الاستمرار مع النصر حتى نهاية عقده في الموسم المقبل، بعد غيابه عن بعض المباريات خلال الفترة الماضية، في ظل عدم رضاه عن سياسة النادي المتعلقة بالتدعيمات والتعاقدات، في وقت يواصل فيه المنافسون في الدوري تعزيز صفوفهم بلاعبين مميزين.