كيف وصلت أزمة إمام عاشور إلى ذروتها؟

 إمام عاشور
إمام عاشور

بدأت تفاصيل أزمة إمام عاشور لاعب الأهلي بالظهور تدريجيًا داخل أروقة النادي الاحمر، بعد تخلف اللاعب عن السفر مع بعثة الفريق إلى تنزانيا لمواجهة يانغ أفريكانز في دوري أبطال أفريقيا، مع إغلاق هاتفه وعدم تمكن أي مسؤول من التواصل معه.

واتخذت إدارة الأهلي قرارها بفرض غرامة مالية قدرها مليون ونصف المليون جنيه على اللاعب، إلى جانب إيقافه لمدة أسبوعين وخضوعه لتدريبات منفردة، في خطوة هدفت إلى فرض الانضباط داخل الفريق، وهو ما تقبله إمام عاشور لاحقًا وقدم اعتذاره عبر بيان رسمي نشره على حسابه في «إنستغرام».

وكشف الإعلامي خالد الغندور عن كواليس أكبر للأزمة، موضحًا أن الغياب لم يكن مرتبطًا بأي أسباب صحية مؤكدًا أن تلك الأنباء لم تتجاوز كونها روايات غير دقيقة جرى تداولها في توقيت الأزمة.

وأرجع الغندور السبب الحقيقي إلى شعور إمام عاشور بعدم الرضا عن وضعه التعاقدي داخل الأهلي، مقارنة بعدد من اللاعبين الذين انضموا إلى الفريق في فترات لاحقة، من بينهم محمود «تريزيغيه» وأحمد «زيزو»، وهو ما خلق حالة من الاستياء لدى اللاعب.

وأوضح أن إمام عاشور، عند انتقاله إلى الأهلي قادمًا من ميتييلاند، حصل على راتب سنوي يبلغ 14 مليون جنيه، إضافة إلى عقود إعلانية، قبل أن يفاجأ لاحقًا بتعاقدات جديدة داخل الفريق بعقود مالية أعلى، كان أبرزها انضمام أشرف بن شرقي، ثم التعاقد مع تريزيغيه، وهو ما زاد من شعوره بعدم التقدير رغم كونه أحد أبرز عناصر الفريق في تلك الفترة.

وتفاقم الشعور ذاته بعد انضمام زيزو بعقد كبير قدر بنحو 80 مليون جنيه، إلى جانب امتيازات إضافية، في وقت بدأت فيه بعض العقود الإعلانية تتحول بعيدًا عن إمام عاشور، الأمر الذي انعكس على حالته النفسية داخل وخارج الملعب.

وأشار الغندور إلى أن اللاعب حاول بالفعل فتح ملف تعديل عقده، غير أن وليد صلاح الدين مدير الكرة بالأهلي حسم الموقف حينها، مؤكدًا عدم تعديل عقود لاعبين ما زالت سارية، وهو ما أغلق هذا المسار بشكل نهائي داخل النادي.

وزاد الموقف تعقيدًا خلال إحدى مباريات الدوري أمام وادي دجلة، عندما حصل الأهلي على ركلة جزاء كان ترتيب مسدديها يبدأ بإمام عاشور، ثم تريزيغيه، ثم زيزو، إلا أن تدخل بعض اللاعبين منح الكرة لزيزو الذي نفذها وسجل، قبل أن يحصل أيضًا على جائزة رجل المباراة، ما ترك أثرًا نفسيًا كبيرًا لدى إمام.

وغادر اللاعب الملعب بعد اللقاء متجهًا إلى منزله بصحبة أسرته، متأثرًا بما حدث، قبل أن يتخذ قرار إغلاق هاتفه وعدم السفر مع الفريق، في تصرف جاء نتيجة تراكمات سابقة داخل النادي.

واختتم الغندور حديثه بالتأكيد على أن الأوضاع هدأت لاحقًا، بعد تواصل مسؤولي منتخب مصر مع اللاعب، وتنبيهه إلى تأثير تصرفه على مستقبله الدولي، ما دفع إمام عاشور للتواصل مع إدارة الأهلي، وقبول العقوبة المفروضة عليه، في محاولة لإنهاء الأزمة وفتح صفحة جديدة داخل الأهلي.