بين سحر الموهبة ولعنة الإصابة.. نجوم أفارقة انطفأ وهجهم قبل الأوان


على مدى التاريخ ظلت القارة السمراء منبعاً لا ينضب للمواهب، ومصنعاً لنجوم سحروا العالم بمهاراتهم الفطرية، وقدراتهم الفنية والبدنية، لكن في عالم كرة القدم قد لا تكون اللحظة الفاصلة في مسيرة اللاعب هدفاً تاريخياً أو تتويجاً بلقب، بل قد تكون إصابة غادرة تنهي الحلم قبل اكتماله، وخلال العشرين سنة الأخيرة برزت قصص تراجيديا لنجومٍكانوا قاب قوسين أو أدنى من تسيّد المشهد العالمي لسنوات طويلة،، قبل أن يخذلهم الجسد في أوج العطاء، وتعترض طريقهم الإصابة كونها خصماً لا يقهر، فتنوعت عثراتهم الصحية ما بين صوت التمزق في أوتار الركبة أو شرخ في العظام لم يلتئم أبداً، أو بجراحة في القلب أو كسر في الكاحل.


وفي ما يلى وعلى سبيل المثال لا الحصر نستعرض مسيرة 5 من النجوم الأفارقة، الذين امتلكوا سحر الكرة في أقدامهم وتوقفت مسيرتهم اضطرارياً:


أبو ديابي كاحل مخلوع


يعد فاسيريكي أبو ديابي الإيفواري الأصل إحدى أبرز المواهب التي دمرتها الإصابات، وهو اللاعب الذي اعتبره المدرب أرسين فينغر خليفة باتريك فييرا نظراً لطوله الفارع ومهاراته الاستثنائية، تعرض اللاعب خلال سنوات تسع مع أرسنال لأكثر من 40 إصابة خطيرة، أبرزها كسر وخلع في الكاحل، أبعدته نحو خمس سنوات عن الملاعب، وفي النهاية أجبرته على الاعتزال المبكر بعد أن قضى أكثر من 60% من مسيرته مع الفريق اللندني مصاباً.


 انهيار المدمر مايكل إيسيان


يعتبر اللاعب الغاني مايكل كوجو إيسيان، أحد أغلى اللاعبين الأفارقة في تاريخ كرة القدم لعب لأندية عدة، منها تشلسي وللمنتخب الغاني في مركز الوسط المدافع، كما يجيد اللعب في مركز الظهير الأيمن، تعرض لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي مرتين الأولى في 2008 مع منتخب غانا، والثانية في تدريبات تشيلسي عام 2011، ولم يستطع خوض أكثر من 15-20 مباراة لاعباً أساسياً، ما اضطر تشيلسي لإعارته ثم التخلي عنه، وهو في ذروة العطاء.


 ديمبا با كسر هز العالم


السنغالي دمبا با لعب لأندية أوروبية عدة، أبرزها نيوكاسل يونايتد، ونادي تشيلسي الإنجليزي، وكان يلعب للمنتخب السنغالي لكرة القدم قبل أن يعتزل دولياً في عام 2015 وقد تعرض لكسر مضاعف في الساق اليسرى، خلال مباراة فريقه شنغهاي شينخوا وشنغهاي (اس اي بي جي) في الدوري الصيني في وقت سابق من عام 2016 وهي الإصابة التي هددت ببتر ساقه واعتزاله الفوري، في الوقت الذي كان فيه يعيش أفضل فتراته التهديفية، حيث سجل 14 هدفاً في 18 مباراة بالدوري الصيني قبل لحظة الإصابة.


 قلب كانو


اللاعب النيجيري الأشهر نوانكو كريستيان كانو، الذي لعب لنادي بورتسموث الإنجليزي، ومثل منتخب بلاده لمدة 16 عاماً، وفي عام 1996 اكتشف الأطباء عيباً خلقياً في صمام القلب، وخضع لعملية جراحية دقيقة، كما عانى من إصابات مزمنة في الركبة، خلال فترته مع فريق نادي أرسنال 2001-2004، قلصت مشاركاته لأكثر من 40% في المباريات الرسمية للفريق اللندني،خلال أفضل مواسمه على الإطلاق، وكان يشارك بديلاً لعدم قدرته البدنية على إكمال 90 دقيقة، واعتزل عام 2012.


 أزمة نفسية لإيبوي


عاني الإيفواري الدولي إيمانويل إيبوي من تمزقات متكررة في العضلة الضامة والركبة أبعدته عن التشكيل الأساسي لفريق نادي أرسنال، وتسببت هذه الإصابات في هبوط قيمته السوقية، وفقدانه عقود الرعاية، ما أسهم لاحقاً في دخوله في أزمة نفسية ومالية حادة، أدت إلى توقفه عن اللعب نهائياً في سن مبكرة (33 عاماً) بعد فترة توقف إجبارية.