أظهر الأمير ويليام مرة جديدة قدرته على الموازنة بين شغفه بكرة القدم ومتطلبات البروتوكول الملكي، بعدما تفادى بلباقة الخوض في حديث حساس حول نادي أرسنال، مفضلاً الابتعاد عن الجدل في توقيت لا يحتمل التصريحات.
ويعرف ولي عهد بريطانيا بحبه الصريح لكرة القدم، وبدعمه الواضح لنادي أستون فيلا، الذي يرافقه منذ سنوات طويلة في المدرجات وخارجها، إلا أن هذا الولاء الكروي لا يعفيه، بصفته فرداً بارزاً في العائلة المالكة، من إدراك الخطوط الحمراء التي لا ينبغي تجاوزها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالمنافسات الكروية المحتدمة.
وخلال جولة رسمية حديثة، اقتربت إحدى السيدات من الأمير ويليام، ودار حديث ودي حول كرة القدم، قبل أن يتجه السؤال إلى نادي أرسنال، عقب خسارته على أرضه أمام مانشستر يونايتد بنتيجة 3-2، وفضل ويليام عدم التعليق، مستخدماً روح الدعابة واللباقة المعهودة لتفادي الخوض في موضوع قد يفتح باباً لنقاش حاد أو محرج.
ولم يكن موقف ويليام عفوياً، بل عكس وعياً عميقاً بطبيعة كرة القدم وجماهيرها. فالأمير، المعروف بتشجيعه المتعصب لأستون فيلا، يدرك جيداً أن النقاشات الكروية، لا سيما بعد هزائم مؤلمة، قد تتحول سريعاً إلى سجالات محتدمة، ومن هذا المنطلق، جاء اختياره لتجنب التعليق على أرسنال تعبيراً عن الحكمة أكثر من كونه لامبالاة.
ويعد تشجيع ويليام لأستون فيلا خياراً غير تقليدي، في ظل توقعات شائعة بأن يميل أحد أفراد العائلة المالكة إلى الأندية الأكثر شهرة، غير أن ارتباطه بهذا النادي يعود إلى طفولته، حيث وجد فيه انعكاساً لإرث كروي عريق وتجربة عاطفية متقلبة.
واللافت أن الأمير ويليام سبق أن أقر بوجود مشجعين لنادي أرسنال داخل العائلة المالكة نفسها، ما يفتح الباب أمام منافسات ودية خلف جدران القصر عندما تحضر كرة القدم إلى النقاشات العائلية، حسب ما أشارت صحيفة «ماركا»، وهو ما يؤكد أن ولاءات الأندية لا تعرف استثناءات، حتى داخل أروقة النظام الملكي.
